الرئيسية/اقتصاد وأسواق/السعودية تدخل مرحلة جديدة في التعدين وتستهدف 75 مليار دولار بحلول 2030
اقتصاد وأسواق

السعودية تدخل مرحلة جديدة في التعدين وتستهدف 75 مليار دولار بحلول 2030

وزير الصناعة السعودي بندر الخريف خلال مشاركته في منتدى دافوس
📸وزير الصناعة السعودي بندر الخريف خلال مشاركته في منتدى دافوس
اليوم ميديا

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن المملكة العربية السعودية تدخل مرحلة جديدة في تطوير قطاع التعدين، بالتزامن مع تحديث استراتيجيتها الشاملة للمرحلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ التعدين كركيزة ثالثة للاقتصاد الوطني إلى جانب النفط والبتروكيماويات، وبحجم مساهمة مستهدف يبلغ 75 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.

وأوضح الخريف أن المملكة تستفيد من التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية لتعزيز موقعها كلاعب موثوق إقليميًا ودوليًا في قطاع التعدين، مشيرًا إلى أن التقلبات العالمية تفتح أمام السعودية فرصًا واسعة لاحتضان قدرات صناعية وتعدينية متقدمة، خاصة في ظل التحولات المرتبطة بقطاع الطاقة والتوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهي مسارات تسهم في زيادة الطلب العالمي على المعادن.

وفي لقاء مع قناة الشرق من دافوس، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، أكد الوزير أن تحديث استراتيجية التعدين يأتي ضمن رؤية أوسع لربط القطاع بالصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بما يعزز من مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا: ما جرى بين السعودية وبريطانيا بشأن التعدين؟ 

وأشار الخريف إلى أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين تشمل استثمارات مباشرة في المناجم، إلى جانب الاستثمارات في الخدمات المرتبطة بها، لافتًا إلى وجود ما بين 260 و270 شركة تعمل حاليًا في أعمال المسح الجيولوجي داخل المملكة، وهي أنشطة تتطلب منظومة متكاملة من الخدمات تشمل النقل، والمختبرات، والبنية التحتية اللوجستية، ما يعكس اتساع نطاق الفرص الاستثمارية المرتبطة بالقطاع.

وكانت السعودية قد أطلقت في عام 2022 الاستراتيجية الشاملة لقطاع التعدين والصناعات المعدنية ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، بهدف تحويل التعدين إلى الركيزة الثالثة للاقتصاد، والوصول بحجم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 75 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.

اقرأ أيضا: ذهب السودان المهرّب: شبكة تمتد من دارفور إلى دبي تموّل حرباً بلا نهاية

وتعتمد هذه الاستراتيجية على تعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية، وتطوير بيئة الاستثمار، وتوسيع سلاسل القيمة من مرحلة الخام إلى الصناعة، إلى جانب جذب الاستثمارات المحلية والدولية.

وفيما يتعلق بالمعادن الحرجة، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية أن شركة معادن تعمل مع شركة باراك في مشروع مشترك لتطوير منطقة تقع ضمن نطاق إحدى رخص الاستكشاف، وتحتوي على معادن تدخل في صناعات المستقبل، مبينًا أن هناك تعاونًا مع شركة أميركية لتوفير التقنيات اللازمة لتحويل هذه المعادن إلى منتجات نهائية تخدم قطاعات صناعية متقدمة.

اقرأ أيضا: بوتسوانا تفتح أبواب الاستثمار الروسي في الماس والمعادن النادرة

وبيّن الخريف أن سلسلة القيمة التعدينية تمتد من مرحلة الاستكشاف والخدمات المساندة، مرورًا بالصناعات التحويلية التي تنقل الخام الأولي إلى منتجات أساسية، وصولًا إلى الصناعات النهائية التي تخدم قطاعات مثل السيارات والطيران والطاقة والتقنيات المتقدمة، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في بناء قاعدة صناعية وطنية متكاملة.

وأضاف أن المملكة تمكنت بالفعل من توجيه الاقتصاد نحو القطاعات غير النفطية، مشيرًا إلى أن الصادرات غير النفطية سجلت أرقامًا قياسية خلال عام 2024، مع ترقب نتائج أكثر قوة خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح السياسات الصناعية في تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي عالميًا.

وتشير استراتيجية قطاع التعدين الوطنية إلى أن أراضي المملكة تضم أكثر من 45 نوعًا من المعادن، من بينها الذهب والزنك واليورانيوم، مع تقدير القيمة الإجمالية للثروات المعدنية بأكثر من 9.4 تريليونات ريال، ما يعكس حجم الإمكانات التي تستند إليها خطط تطوير القطاع وتحويله إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام في إطار رؤية السعودية 2030.

"
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن المملكة العربية السعودية تدخل مرحلة جديدة في تطوير قطاع التعدين، بالتزامن مع تحديث استراتيجيتها الشاملة للمرحلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ التعدين كركيزة ثالثة للاقتصاد الوطني إلى جانب النفط والبتروكيماويات، وبحجم مساهمة مستهدف يبلغ 75 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030. وأوضح الخريف أن المملكة تستفيد
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة