
أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن اعتقاده بأن إيران ستكون مستعدة لمواجهة أسوأ السيناريوهات في حال شعرت بأنها حوصرت أو حُشرت في الزاوية خلال المفاوضات الدولية المقبلة. وجاءت تصريحات فيدان في برنامج تلفزيوني على الهواء من دافوس، حيث أوضح أن إيران مستعدة للتفاوض، لكنه شدد على ضرورة إيجاد الطريقة المثلى لإجراء هذه المفاوضات، محذراً من أن أي شعور بالضغط المفرط قد يدفع طهران لاتخاذ خطوات غير متوقعة.
استعداد إيران للتفاوض وسط توتر داخلي
أكد فيدان أن إيران إذا أحست برغبة صادقة من الأطراف الدولية في حل الأزمة، فإن الفرصة سانحة للتوصل إلى تسوية سلمية. لكنه أشار إلى أن أي إحساس بمحاصرة إيران قد يؤدي إلى استنفاد خياراتها الاستراتيجية واستعدادها لأسوأ الاحتمالات، في إطار سعيها لحماية مصالحها الوطنية واستقرارها الإقليمي.
خلفية الاحتجاجات في إيران
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات الداخلية في إيران، حيث بدأت الاحتجاجات أواخر ديسمبر 2025 على خلفية الانخفاض الحاد لقيمة الريال الإيراني، وتزايدت وتيرة المسيرات الاحتجاجية في الثامن من يناير 2026، مصحوبة بانقطاع خدمة الإنترنت في أجزاء من البلاد.
اقرا أيضا: إيران تحذر: أي هجوم يُعامل كحرب شاملة ضدنا
وقد أسفرت هذه الاحتجاجات عن وقوع إصابات بين قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء، فيما اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في تأجيج الاضطرابات، قبل أن تعلن أنها تمكنت من السيطرة على الوضع لاحقاً.
السياق الإقليمي والدولي
تشير تحليلات خبراء السياسة الدولية إلى أن تصريحات فيدان تعكس المخاوف التركية من تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً في ضوء الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية. ويبدو أن إيران تسعى للموازنة بين الردع العسكري والاستعداد للتفاوض السياسي، في محاولة للحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متزايدة من القوى الكبرى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *