
شهدت مدينة مينيابوليس الأمريكية حادثة مأساوية جديدة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا، بعدما قُتل الممرض أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عامًا، برصاص عملاء فدراليين.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من ثلاثة أسابيع من وفاة رينيه غود على يد ضابط من إدارة الهجرة والجمارك، مما يسلط الضوء على تصاعد التوتر بين السلطات الفيدرالية والمحلية، ويثير جدلاً واسعًا حول استخدام القوة المفرطة بحق المواطنين الأمريكيين.
والدا بريتي، مايكل وسوزان، أصدروا بيانًا مؤثرًا عقب الحادث، نقلته قناة KARE 11، قالا فيه: “نحن مفجوعون وغاضبون للغاية. كان أليكس روحًا طيبة القلب يهتم بعائلته وأصدقائه، وكان يعتني بالمحاربين الأمريكيين القدامى كممرض في وحدة العناية المركزة في مستشفى مينيابوليس.”
وأضافا: “أراد أليكس أن يُحدث فرقًا في هذا العالم، ولكن للأسف لن يكون معنا ليرى أثره. نحن نناشد السلطات أن تُظهر الحقيقة كاملة، فهو لم يكن يحمل أي سلاح وكان يحاول حماية امرأة أثناء الحادث.”
اقرأ أيضا: شاهد الفيديو الصادم لمقتل أليكس بريتي الذي أشعل مينيابوليس
وفي المقابل، وصفت وزيرة الأمن الداخلي، نويم، الحادث بأنه “مأساوي”، مؤكدة أن العملاء كانوا يؤدون “واجبهم القانوني”، وهو ما واجه انتقادات واسعة من الديمقراطيين ومسؤولي المدينة.
من جانبه، أدان حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، ما وصفه بـ”الاحتلال الفيدرالي”، واصفًا حادثة إطلاق النار بالمقززة وغير المقبولة. وناشد سكان المدينة الحفاظ على الهدوء، بينما طلب من الوكالات الفيدرالية المغادرة فورًا.
وفي تطور قضائي سريع، أصدر القاضي الفيدرالي إريك سي. توسترود أمرًا تقييديًا مؤقتًا يلزم الوكالات الفيدرالية بالحفاظ على جميع الأدلة المتعلقة بالحادثة، بما في ذلك أي مواد تم جمعها من مكان الحادث أو التي كانت بحوزة العملاء الفدراليين. وحدد القاضي موعد جلسة استماع للنظر في الدعوى يوم الاثنين، للتأكد من عدم تدمير أي دليل أو التأثير على سير التحقيق.
الحادث أثار جدلاً سياسيًا واسعًا، خصوصًا مع اقتراب تصويت مجلس الشيوخ على تمويل وزارة الأمن الداخلي. فقد أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم السيناتور باتي موراي وزعيم الأقلية تشاك شومر، رفضهم التصويت على الحزمة المالية الحالية، مؤكدين أن الحادث يُظهر تجاوزات إدارة الهجرة والجمارك وأن الحزمة لا تكفي لكبح جماحها.
ويُعدّ هذا الحادث مؤشرًا على تصاعد التوتر بين السلطات الفيدرالية والمحلية في الولايات المتحدة، ويطرح تساؤلات حقيقية حول الشفافية والمساءلة في إدارة الأمن الداخلي، وضرورة حماية المواطنين من أي إساءة استخدام للقوة، خصوصًا في حالات التعامل مع المدنيين الأبرياء.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *