
جددت دولة الإمارات العربية المتحدة تأكيدها على موقفها المعلن بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها الإقليمية في تنفيذ أي أعمال عسكرية عدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو تقديم أي نوع من أشكال الدعم اللوجستي أو العملياتي المرتبط بمثل هذه الأنشطة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، إن هذا الموقف يأتي في إطار التزام الدولة بنهج يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي وتفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، في منطقة تعيش على وقع أزمات متشابكة وتوترات متصاعدة.
وأكد البيان أن دولة الإمارات ترى في تعزيز الحوار، وخفض حدة التوتر، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ركائز أساسية لمعالجة الأزمات الراهنة، والتوصل إلى حلول مستدامة تحفظ أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
اقرأ أيضًا: ترامب يحشد أسطولًا أميركيًا باتجاه إيران: ما سبب التحرك؟
وشددت الوزارة على أن السياسة الخارجية الإماراتية ترتكز إلى أولوية الحلول الدبلوماسية والسلمية في معالجة الخلافات، وتهيئة مناخات الثقة والتفاهم بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تجنيب المنطقة تداعيات الصراعات المفتوحة أو المواجهات غير المحسوبة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، تمثل في تبادل التهديدات والتحذيرات، وسط مؤشرات على إعادة تموضع عسكري واستراتيجي في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في الرابع والعشرين من يناير، صدور استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، والتي أشارت فيها واشنطن إلى أن إيران تواصل، من وجهة نظرها، تطوير قدراتها العسكرية وبرامجها الصاروخية، وتعزيز حضورها الإقليمي عبر شبكة من الحلفاء، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة عاملاً مؤثراً في معادلات الأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تجديد الإمارات لموقفها يعكس حرصها على النأي بنفسها عن مسارات الاستقطاب الحاد، والسعي إلى لعب دور متوازن يركز على التهدئة وبناء الجسور، بدلاً من الانخراط في محاور قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *