
أصدرت قبيلة وايلة السعودية بيانًا رسميًا أعلنت فيه تبرؤها من ابنها، يحيى الوايلي، بعد انتشار مقطع فيديو يظهره يرقص على المسرح مع الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، خلال حفلها الأخير في موسم الرياض 2026. وأكدت القبيلة أن تصرف الشاب لا يعكس قيمها أو مبادئها، مشيرة إلى أن استخدامه اسم القبيلة في هذا السياق يُعد انتحالًا لا وجه له.
وقال البيان المنشور على منصة أكس: “بلغنا ظهور شخص يدعي يحيى الوايلي في موضع لا يعبر عن قيم القبيلة ولا يمثل مبادئها، وقد نسب نفسه إلى اسم القبيلة في سياق مرفوض جملة وتفصيلاً. وعليه فإن قبائل الوايلي تعلن بوضوح لا لبس فيه أن هذا الشخص لا ينسب إليها، ولا تقر له بنسب، ولا تعترف بتمثيله للقبيلة من قريب أو بعيد”.
وأضافت القبيلة: “نحن نتبرأ من هذا الفعل ومن صاحبه، وتهيب بجميع أبناء القبيلة وبكل من يهمه الأمر أن اسم القبيلة أمانة، وأي محاولة لاستخدامه في غير موضعه ستواجه بالبيان والتوضيح والتبرؤ العلني، حفظًا للحق وصونًا للسمعة”.
اقرأ أيضًا: آخر الأخبار، الغرائب والعجائب من العالم والمجتمع
يأتي هذا التبرؤ في أعقاب حفلة الفنانة هيفاء وهبي التي شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا، حيث قدمت وهبي وصلة رقص خليجية بمشاركة فرقة “السامري”، وسط أجواء حيوية وغنائية، ما أثار حماس الجمهور وصفق له بحرارة. وشارك في إحدى اللحظات الشاب يحيى الوايلي على المسرح مؤديًا رقصة الرزفة التقليدية، في ما وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ”لحظة عفوية”، ما أدى إلى انتشار المقطع على منصات التواصل الاجتماعي بسرعة، مع تباين ردود الفعل بين مؤيد ومعارض.
وتعكس هذه الواقعة التوتر بين حرية التعبير الفردية ومكانة القيم الاجتماعية والقبلية في السعودية، إذ يشكل استخدام اسم القبائل في مثل هذه الأحداث موضوع حساسية كبيرة، ما دفع قبيلة وايلة لإصدار بيان رسمي يوضح موقفها ويحمي سمعتها من أي إساءة محتملة.
ويعتبر هذا الحادث مؤشرًا على التحديات التي تواجه المشهد الثقافي والترفيهي في المملكة، خصوصًا مع الانفتاح المتزايد الذي تشهده الساحة الفنية ضمن فعاليات موسم الرياض، وما يرافق ذلك من لحظات عفوية قد تتقاطع أحيانًا مع الأعراف والتقاليد المحلية، ما يستدعي ضبطًا دقيقًا بين الاحتفال الفني واحترام القيم الاجتماعية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *