الرئيسية/اقتصاد وأسواق/لماذا توقفت السعودية عن مشروع ‘المكعب العملاق' بالرياض ضمن رؤية 2030؟
اقتصاد وأسواق

لماذا توقفت السعودية عن مشروع ‘المكعب العملاق' بالرياض ضمن رؤية 2030؟

لوحة عملاقة تُعلن عن مشروع «المربع الجديد» في قلب الرياض
📸لوحة عملاقة تُعلن عن مشروع «المربع الجديد» في قلب الرياض
اليوم ميديا

أعلنت مصادر مطلعة أن السعودية علّقت مؤقتًا أعمال البناء لمشروع “المكعب العملاق”، وهو جزء من برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض المعروف بمشروع المربع الجديد، لحين إعادة تقييم تمويل المشروع وجدواه الاقتصادية. ويعد المكعب، الذي يقع في قلب المشروع، أحدث المشاريع الضخمة ضمن رؤية السعودية 2030 التي شهدت تقليصًا أو تأجيلًا لمجموعة من المشاريع الطموحة في الفترة الأخيرة، في ضوء تزايد الضغوط المالية والإدارية على صندوق الاستثمارات العامة، صاحب الأصول الضخمة التي تتجاوز قيمتها 925 مليار دولار.

ويضم الهيكل المعدني الضخم قبة داخلية مزودة بشاشة عرض تعمل بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ناطحة سحاب بارتفاع أكثر من 300 متر على قاعدة حلزونية، مع مساحة داخلية تقدر بنحو مليوني متر مربع، ما يجعله من أكبر المباني المنفردة على مستوى العالم، وقادر على استيعاب ما يعادل 20 مبنى على غرار إمباير ستيت في نيويورك.

اقرأ أيضًا: أحدث أخبار الاقتصاد العربي والعالمي

وقال مايكل دايك، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المربع الجديد، خلال مؤتمر عقد في الرياض ديسمبر الماضي، إن دخول المكعب يشبه دخول “عالم آخر”، لكنه أقر بالتحديات الفنية والمالية التي يواجهها المشروع، مؤكداً صعوبة إيجاد حلول لتصاميم لم يشهد العالم نظيرها من قبل.

وأكدت المصادر أن تعليق العمل يشمل ما بعد أعمال حفر التربة ووضع الركائز الأساسية، بينما من المقرر أن تستمر أعمال تطوير العقارات المحيطة بالمشروع. كما شددت المصادر على أن مستقبل المشروع لا يزال غامضًا إلى حد كبير، ويخضع حالياً لمراجعة داخلية دقيقة من قبل صندوق الاستثمارات العامة، في إطار إعادة تقييم الأولويات ضمن رؤية 2030.

وتعكس هذه الخطوة تحولا في سياسة الإنفاق الضخم على المشاريع المستقبلية، بعد أن كانت المملكة تركز على مبادرات ضخمة مثل المدينة الخطية (ذا لاين) في نيوم، نحو مشاريع تعتبر أكثر إلحاحًا وربحية محتملة على المدى القريب، بما في ذلك البنية التحتية لمعرض إكسبو 2030، ونهائيات كأس العالم 2034، ومشروع القدية السياحي، ومنطقة الدرعية الثقافية متعددة الاستخدامات.

وأوضح وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة تتبنى نهجًا شفافًا للغاية في مراجعة مشاريعها الكبرى، مشيرًا إلى إمكانية تغيير أو تعديل أو تأجيل أي مشروع دون الإشارة إلى اسم المشروع تحديدًا.

وكانت الخطط الأولية للمربع الجديد تهدف إلى إنجاز المشروع بحلول 2030، لكن الآن من المتوقع أن يمتد الإنجاز حتى 2040، مع توفير نحو 104 آلاف وحدة سكنية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بمقدار 180 مليار ريال، وخلق 334 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. وقدرت شركة نايت فرانك لتطوير العقارات أن تكلفة المشروع ستصل إلى نحو 50 مليار دولار، وهو ما يقارب الناتج المحلي الإجمالي للأردن.

ويأتي تعليق مشروع المكعب في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطًا مالية نتيجة انخفاض أسعار النفط عن المستويات المطلوبة لتمويل رؤية 2030، مع تغيير استراتيجيات صندوق الاستثمارات العامة للتركيز على قطاعات الخدمات اللوجستية، التعدين، والذكاء الاصطناعي، التي تحقق عوائد أسرع وأكثر استدامة.

"
أعلنت مصادر مطلعة أن السعودية علّقت مؤقتًا أعمال البناء لمشروع "المكعب العملاق"، وهو جزء من برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض المعروف بمشروع المربع الجديد، لحين إعادة تقييم تمويل المشروع وجدواه الاقتصادية. ويعد المكعب، الذي يقع في قلب المشروع، أحدث المشاريع الضخمة ضمن رؤية السعودية 2030 التي شهدت تقليصًا أو تأجيلًا لمجموعة من المشاريع الطموحة في
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة