الرئيسية/اقتصاد وأسواق/أوروبا بين فكي التنين الصيني والأسد الأميركي: هل تستطيع حماية نفسها؟
اقتصاد وأسواق

أوروبا بين فكي التنين الصيني والأسد الأميركي: هل تستطيع حماية نفسها؟

دراجي: أوروبا بحاجة للفيدرالية لمواجهة الصين وأمريكا
📸دراجي: أوروبا بحاجة للفيدرالية لمواجهة الصين وأمريكا
اليوم ميديا

في خطاب ألقاه ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، أمام جامعة كو لوفين البلجيكية، رسم صورة أوروبا المحاصرة بين نفوذ الصين والولايات المتحدة، داعيًا إلى اتخاذ قرارات جريئة لتصبح قوة مستقلة حقيقية.

“نواجه الولايات المتحدة التي تفرض الرسوم الجمركية وتهدد مصالحنا الإقليمية، ونواجه الصين التي تتحكم في سلاسل التوريد وتستغل النفوذ لإلحاق الضرر بالآخرين”، قال دراجي، مشددًا على أن أوروبا لديها المال والقوة لتصبح قوة كبرى، لكنها تحتاج إلى الفيدرالية الحقيقية لتحقيق ذلك.

لحظة تاريخية تتطلب الفيدرالية الأوروبية

دراجى يرى أن أوروبا تقف أمام منعطف حاسم، يتطلب التحول من الاتحاد الأوروبي الفضفاض إلى اتحاد فيدرالي قوي، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تفرضها الصين والولايات المتحدة.

استعرض دراجي مثال 2012، عندما كانت أوروبا مهددة بانهيار اليورو خلال أزمة الديون، قائلاً: “في حينها نجح الاتحاد الأوروبي في إنقاذ اليورو من خلال القيادة الاقتصادية الحازمة، واليوم يحتاج إلى اتخاذ خطوات مماثلة على المستوى الجيوسياسي.”

وأشار إلى أن أوروبا تمتلك الموارد الصناعية والاقتصادية الضخمة، فهي أكبر مصدر ومستورد للسلع والخدمات عالميًا، وتملك نصف صناعة الطائرات التجارية و100% من الطباعة الحجرية المطلوبة لإنتاج رقائق أشباه الموصلات المتقدمة.

خيار أوروبا: القوة أو التبعية

دراجى لم يخف المخاطر، موضحًا أن أوروبا إذا لم تتحد:

  • ستظل مجرد سوق كبيرة تخضع لأولويات الآخرين.
  • ستصبح منقسمة وغير قادرة على حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية.
  • إما أن نتحول إلى قوة واحدة، أو نتحمل عواقب التردد والضعف”، حذر دراجي.

الدعوة للفيدرالية البراغماتية

خطاب دراجي شدد على ضرورة الفيدرالية البراغماتية، حيث تتعاون الدول الأوروبية في مجالات الطاقة، التكنولوجيا، الدفاع والسياسة الخارجية، لتصبح أوروبا لاعبًا مؤثرًا على الساحة العالمية، وتستعيد فخرها وثقتها بنفسها في مواجهة التحديات الكبرى.

"
في خطاب ألقاه ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، أمام جامعة كو لوفين البلجيكية، رسم صورة أوروبا المحاصرة بين نفوذ الصين والولايات المتحدة، داعيًا إلى اتخاذ قرارات جريئة لتصبح قوة مستقلة حقيقية. "نواجه الولايات المتحدة التي تفرض الرسوم الجمركية وتهدد مصالحنا الإقليمية، ونواجه الصين التي تتحكم في سلاسل التوريد وتستغل النفوذ لإلحاق الضرر بالآخرين"،
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة