
صور جديدة تكشف لمحة مروعة عن حملة القمع التي شنها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات الشعبية في يناير 2026، والتي أودت بحياة آلاف الرجال والنساء والأطفال. آثار الدماء على الأرصفة وأقدام المارة تروي الصدمة، فيما تنقل الشهادات تفاصيل الرعب الذي عاشه المواطنون في شوارع طهران وأصفهان.
بعد فرض حظر شامل على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، حاول النظام إخفاء العمليات الوحشية. ومع ذلك، تمكن مصور محلي من توثيق اللحظات الصادمة، بالتوازي مع شهادات مباشرة من الناجين.

ميلاد، شاب يبلغ 23 عامًا من طهران، يروي: “كنت بالقرب من يافت آباد ليلة الخميس، 8 يناير، ورأيت الناس يتدفقون إلى الشوارع، من رجل مئة عام إلى طفل في الرابعة من عمره، جميعهم يطالبون بتغيير النظام”، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.
اقرأ أيضا:
- جثث مفقودة ودفن جماعي و30 ألف قتيل: ما هي حقيقة احتجاجات إيران؟
- ارتفاع قتلى احتجاجات إيران إلى 500.. وترامب يلوّح بخيارات «قوية»
- مسؤول إيراني: 5 آلاف قتيل على الأقل في احتجاجات البلاد
- لماذا يرفض ترامب لقاء رضا بهلوي رغم تصاعد احتجاجات إيران؟
ويضيف: “كانت رئتاي تحترقان من الغاز المسيل للدموع، ووسط الفوضى، كان بعضهم يحاول إسعاف الآخرين، فيما أطلق عناصر الباسيج الرصاص المطاطي على الحشود.”

في اليوم التالي، تصاعدت المواجهات. أغلق المتظاهرون شوارع وأشعلوا النيران في حاويات القمامة احتجاجًا على القمع الوحشي، فيما استخدمت قوات الأمن البنادق والمسدسات لترويع المدنيين. أحد الشباب، لم يتجاوز عمره 16 عامًا، سقط أمام أعين جيرانه بعد أن أُطلق عليه الرصاص، ليترك أثرًا مأساويًا في ذاكرة الحي.
سارة، 18 عامًا من أصفهان، تصف الرعب الذي عاشته: “كنت محاصرة من ضباط مسلحين. سقطت على الأرض وتعرضت للضرب، لم أكن أعلم إن كنت سأبقى على قيد الحياة، لكن بعض المتظاهرين أنقذوني.”

حتى من داخل المنازل، كان سكان طهران يسمعون إطلاق النار والهتافات المستمرة. مهسا، 30 عامًا، تقول: “رأيت ضابطًا يطارد صبية صغارًا ويطلق النار عليهم بلا رحمة، شعرت أن النظام لا يفرق بين صغير وكبير.”
القصص تتكرر في كل زاوية: أشخاص يُقتلون أمام أعين عائلاتهم، آخرون يُساقون إلى الاعتقال، وبعضهم ينقلون إلى مواقع مجهولة، فيما يستمر النظام في حملته القمعية دون اكتراث للعالم الخارجي.

حامد، 40 عامًا، شاهد كيف فقد ابن أخيه حياته برصاص قناص أثناء وقوفه مع والده في احتجاجات كرج: “سمعته يقول فقط ‘أنا أحترق’، ومات بين ذراعي والده.”
هذه الشهادات والصور تكشف عن جانب مظلم من الاحتجاجات الإيرانية، وتسلط الضوء على الانتهاكات المروعة التي ارتكبها النظام ضد شعبه.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *