الرئيسية/صحة وطب/الدماغ مفتاح قوة التحمل: دراسة جديدة تكشف العلاقة بين التمارين وخلايا الدماغ
صحة وطب

الدماغ مفتاح قوة التحمل: دراسة جديدة تكشف العلاقة بين التمارين وخلايا الدماغ

شبكة الخلايا العصبية في الدماغ مسؤولة عن تحسين القدرة على التحمل
📸شبكة الخلايا العصبية في الدماغ مسؤولة عن تحسين القدرة على التحمل
اليوم ميديا

أظهرت دراسة حديثة أجريت على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد فقط على العضلات، بل يتطلب أيضًا نشاطًا محددًا في خلايا الدماغ.

الدراسة، التي قادها الباحث إريك بلوس في مختبر جاكسون لابوراتوري، خلصت إلى أن الفئران لا تتحسن قدرتها على التحمل مهما زادت شدة التمرين على عجلات الجري، إذا لم تنشط خلايا عصبية معينة في الدماغ، تعرف باسم خلايا إس.إف1 العصبية في منطقة ما تحت المهاد (Hypothalamus).

وعندما قام الباحثون بتنشيط هذه الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الفئران قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، ما يشير إلى دور الدماغ المباشر في تعزيز فعالية التمارين الرياضية.

ووجد الباحثون أن هذه الخلايا العصبية تصبح نشطة لمدة ساعة تقريبًا بعد كل جلسة تمرين، ومع استمرار التمرين على مدى أسابيع، تزداد الروابط العصبية بين هذه الخلايا وتتضاعف قوتها وعددها، مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة. وعندما تم إيقاف نشاط هذه الخلايا العصبية لمدة 15 دقيقة بعد التمرين، توقفت الفئران عن تحسين قدرتها على التحمل وبدأ أداؤها بالتراجع.

وقال بلوس: “إذا أتحت لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة عند إيقاف هذه الخلايا العصبية، لا يستطيع الاستمرار في الجري”. وعندما تمت إعادة تنشيط خلايا إس.إف1 بعد الجري، أظهرت الفئران تحسنًا واضحًا في القدرة على التحمل، بما في ذلك الوصول إلى سرعات أعلى.

ويؤكد الباحث أن النتائج تفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من العلاقة بين الدماغ والعضلات لتعزيز التأثيرات الصحية للتمارين، خصوصًا لكبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية تمنعهم من ممارسة نشاط بدني مكثف، حيث يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثير الوقائي للتمارين على الدماغ والجسم.

توضح هذه الدراسة، المنشورة في دورية Neuron، أن الدماغ ليس مجرد مشرف على العضلات، بل شريك فعال في تحسين اللياقة البدنية والتحمل البدني، ما يغير النظرة التقليدية حول فوائد التمارين الرياضية ويقدم فرصًا جديدة للبحث في تقنيات تعزيز الأداء البدني باستخدام التنشيط العصبي.

"
أظهرت دراسة حديثة أجريت على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد فقط على العضلات، بل يتطلب أيضًا نشاطًا محددًا في خلايا الدماغ. الدراسة، التي قادها الباحث إريك بلوس في مختبر جاكسون لابوراتوري، خلصت إلى أن الفئران لا تتحسن قدرتها على التحمل مهما زادت شدة التمرين على عجلات الجري، إذا
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة