
واشنطن – في خطوة تصعيدية على صعيد التجارة العالمية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وثائق تفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول، بعد ساعات من هجومه اللاذع على قضاة المحكمة العليا الأمريكية الذين عرقلوا استخدامه للتعريفات الجمركية، واصفًا بعضهم بأنه “عار على الأمة”.
وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن هذه التعريفة تستند إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تخوّل الرئيس اتخاذ تدابير تشمل فرض رسوم مؤقتة على الواردات لمعالجة العجز الكبير في ميزان المدفوعات أو بعض الحالات الأخرى التي تشكل مشاكل دولية. وقال ترامب: “إنه لشرف عظيم لي أن أوقع للتو التعريفة العالمية، والتي ستدخل حيز التنفيذ فورًا تقريبًا”.
وستبدأ رسوم الاستيراد المؤقتة العمل رسميًا في 24 فبراير الساعة 12:01 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مع استثناء بعض الدول مثل كندا والمكسيك وبعض المنتجات الغذائية والمعادن الأساسية، وفقًا لما أعلن عنه البيت الأبيض.
ترامب وصف القضاة الذين صوتوا ضد التعريفات بأنهم “غير وطنيين وخائنون لدستورنا”، في حين أشاد بالقضاة الثلاثة الذين خالفوا الرأي، وهم بريت كافانو، كلارنس توماس، وصموئيل أليتو، ووصف بعض القضاة الآخرين الذين عيّنهم بنفسه بأنهم “مصدر إحراج لعائلاتهم”.
ويشير خبراء القانون إلى أن المادة 122 لم تُستخدم من قبل الرئيس الأمريكي ولم تُفسر المحكمة العليا نصها بعد، ما يجعل هذه الخطوة تاريخية من الناحية القانونية. وأضاف ترامب أنه سيبدأ تحقيقات فورية في الممارسات التجارية غير العادلة، مؤكدًا امتلاكه للصلاحيات لفرض رسوم إضافية دون موافقة الكونغرس.
وبحسب البيت الأبيض، فإن الرسوم الجديدة لا تؤثر على الرسوم الجمركية الأخرى المفروضة بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 والمادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي ستظل سارية ونافذة بالكامل.
تصريحات ترامب أثارت جدلاً واسعًا على الصعيد السياسي والاقتصادي، خاصة بعد وصفه للقضاة بأنهم “عار على الأمة” واتهامه المحكمة بتأثرها بـ “مصالح أجنبية وحركة سياسية صغيرة”، معتبرًا أن البعض لم يمتلك الشجاعة لفعل ما هو صواب للبلاد.
تُعد هذه الخطوة الأحدث في سلسلة من التحركات التي اتخذها ترامب لإعادة تشكيل السياسات التجارية الأمريكية، وسط توقعات بأن تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار السلع المستوردة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *