الرئيسية/اقتصاد وأسواق/هل يشعل ترامب حرباً تجارية جديدة؟ تهديدات برسوم “أعلى بكثير”
اقتصاد وأسواق

هل يشعل ترامب حرباً تجارية جديدة؟ تهديدات برسوم “أعلى بكثير”

دونالد ترامب يتحدث خلال فعالية رسمية عن السياسات الاقتصادية.
📸دونالد ترامب يتحدث خلال فعالية رسمية عن السياسات الاقتصادية.
اليوم ميديا

في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا، وهو القرار الذي أثار رد فعل حادًا من ترامب، معتبرًا أنه قد يفتح الباب أمام ما وصفه بـ“الألاعيب التجارية” من بعض الدول.

وعبر منصته تروث سوشال، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى الشركاء التجاريين لواشنطن، محذرًا من أن أي محاولة للالتفاف على السياسات الجمركية ستقابل بإجراءات أشد، مؤكدًا أن الرسوم المقبلة قد تكون “أسوأ من أي رسوم” تم إقرارها سابقًا.

النبرة التصعيدية لم تتوقف عند الشركاء التجاريين، بل امتدت إلى انتقاد المؤسسة القضائية نفسها، إذ اعتبر أن القرار يصبّ في مصلحة منافسين اقتصاديين، وفي مقدمتهم الصين، متهمًا الحكم بأنه قد يمنح أفضلية اقتصادية لدول “استفادت لسنوات من السوق الأميركية”.

ورغم القيود التي فرضها الحكم القضائي، أشار ترامب إلى أنه لا يزال يمتلك أدوات قانونية وتنفيذية تسمح له بإعادة صياغة السياسة التجارية بطرق أخرى، ملمّحًا إلى استخدام التراخيص والإجراءات التنظيمية لفرض واقع اقتصادي جديد يحمي الصناعات الأميركية، بحسب تعبيره.

وفي خطوة تعكس تمسكه بنهج الحماية التجارية، أعلن عزمه رفع نسبة بعض التعرفات الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري، في إشارة إلى أن المعركة التجارية لم تنتهِ، بل قد تدخل مرحلة أكثر حدة، خاصة مع استمرار التوترات الاقتصادية بين القوى الكبرى.

هذا التطور يعيد إلى الواجهة المخاوف من عودة سياسات “الحمائية الاقتصادية” التي طبعت سنوات سابقة، وما قد يرافقها من ردود فعل انتقامية في الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس على سلاسل الإمداد وأسعار السلع والنمو الاقتصادي الدولي.

وبين شدّ الحبل بين السلطة التنفيذية والقضاء، وتحذيرات الشركاء التجاريين، يبدو أن العالم قد يكون أمام فصل جديد من التوترات الاقتصادية، عنوانه هذه المرة: من يملك الكلمة الأخيرة في رسم قواعد التجارة الدولية؟

"
في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا،
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة