
في مشهد تصعيدي جديد شمال غرب السودان، اقتحمت قوات الدعم السريع بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة موسى هلال، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية والغطاء الجوي من الجيش السوداني.
كاميرات عناصر الدعم السريع رصدت اشتعال النيران في بعض منازل البلدة، واقتحام مقر إقامة هلال، الذي نجا من الهجوم الأخير بطائرات مسيّرة، حسب تصريحات مجلس الصحوة الثوري السوداني.
مع تحرك نحو 60 مركبة قتالية من منطقة كورما و55 مركبة من نيالا، إضافة إلى 140 سيارة قتالية من الملمات، بدا أن قوات الدعم السريع عازمة على السيطرة على البلدة، فيما وفر الجيش السوداني غطاءً جوياً عبر طائرات مسيّرة استعداداً لأي تصعيد محتمل.
الخطوة تأتي بعد أيام من خطاب موسى هلال أمام أنصاره، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد وزرع الفتنة بالمال والسلاح، واصفاً قوات الدعم السريع بـ”العصبة والمليشيا المرتزقة”، ومجدداً دعمه الكامل للقوات المسلحة السودانية والقائد العام عبد الفتاح البرهان.
يُعرف عن موسى هلال أنه أحد القيادات القبلية التي شاركت في حرب دارفور عام 2003 إلى جانب الحكومة، وظهر لاحقاً في مناصب رسمية، قبل أن يُؤسس مجلس الصحوة الثوري في 2014 ويدخل في صدامات مستمرة مع قيادات الدعم السريع.
الهجوم على مستريحة يعكس تصاعد التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع، ويضع المنطقة على صفيح ساخن، حيث تتقاطع المصالح القبلية والسياسية والعسكرية في سباق سيطرة حاسم على شمال دارفور، وسط ترقب محلي ودولي لتطورات جديدة قد تغيّر موازين القوى في الإقليم.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *