الرئيسية/أخبار عالمية/ترامب يدّعي إنهاء 8 صراعات عالمية.. فهل تحقق السلام فعلاً؟
أخبار عالمية

ترامب يدّعي إنهاء 8 صراعات عالمية.. فهل تحقق السلام فعلاً؟

ترامب خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض
📸ترامب خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض
اليوم ميديا

في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يستحق جائزة نوبل للسلام بعد تدخله في ثمانية صراعات منذ توليه منصبه في يناير 2026.

ورغم هذه التصريحات الجريئة، لا تزال بعض النزاعات مستمرة، فيما تجددت صراعات في مناطق مثل جمهورية الكونجو الديمقراطية وعلى طول الحدود بين كمبوديا وتايلاند، بحسب رويترز.

في الشرق الأوسط، ترأس ترامب الاجتماع الأول لمبادرته الخاصة بمجلس السلام بهدف دفع اتفاق لإنهاء الصراع في غزة وإعادة تطوير القطاع. وفي أكتوبر 2025، توصلت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى المرحلة الأولى من اتفاق توسط فيه ترامب، شمل إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار. ومع ذلك، استمر القتال بسبب الخلافات حول نزع سلاح حماس ومستقبل الحكم في غزة، إضافة إلى إنشاء قوة أمنية دولية.

كما سعى ترامب إلى توسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم التي أطلقها خلال ولايته الأولى لتعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. وفي الوقت ذاته، حاول فتح قناة تفاوضية مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعد أن شنت إسرائيل ضربات جوية على مواقع إيرانية، وانخرط ترامب لاحقًا لضمان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بمشاركة قطر.

على صعيد أفريقيا، تصاعد النزاع بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، الذي تعتبره القاهرة قضية أمن قومي. وأدرج البيت الأبيض النزاع في قائمة الصراعات التي “أنهى” الرئيس، إلا أن تفاصيل الحل تبقى غامضة، وسط استمرار اعتراضات مصر والسودان على تشغيل السد.

وفي منطقة القوقاز، جمع ترامب زعيميأرمينيا وأذربيجان في أغسطس 2025 للتوصل إلى إعلان مشترك حول إقامة علاقات سلمية، مع التزام البلدين بوقف إطلاق النار منذ 2023. رغم ذلك، لم يتم توقيع معاهدة سلام رسمية، ولا تزال بعض القضايا العالقة مثل تعديل دستور أرمينيا مطروحة للنقاش، مع اتفاقيات اقتصادية جديدة تمنح الولايات المتحدة حقوق تطوير ممر استراتيجي.

أما في جنوب شرق آسيا، فقد ساعد ترامب في التوسط بين كمبوديا وتايلاند لتخفيف التوترات الحدودية، بعد تصاعد القتال الذي استمر خمسة أيام في يوليو 2025، وهو أعنف صراع بين البلدين منذ أكثر من عقد. كما أشرف على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ماليزيا في أكتوبر 2025، رغم انهياره لاحقًا قبل التوصل إلى اتفاق جديد في ديسمبر.

وفي إفريقيا الوسطى، تصاعدت الأعمال القتالية بين حركة 23 مارس المتمردة المدعومة من رواندا وجمهورية الكونجو الديمقراطية. ومع ضغط مباشر من ترامب، وقعت رواندا والكونجو اتفاق سلام في يونيو 2025 بوساطة أمريكية، لكن القتال لم يتوقف بالكامل، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك الاتفاق من الطرفين، في سياق منافسة دولية على المعادن الحيوية بين الولايات المتحدة والصين.

أما على الصعيد الآسيوي، فقد تدخل ترامب لتخفيف التوترات بين الهند وباكستان بعد اشتباك مسلح في مايو 2025، وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد أربعة أيام، رغم بقاء القضايا الخلافية دون حل. كما حاول الحفاظ على استقرار العلاقات بين صربيا وكوسوفو، بينما واصل الضغط من أجل استكمال مبادرات السلام فيكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، مع إبراز قوة كوريا الشمالية النووية والتحديات الدبلوماسية المستمرة.

وفي أوروبا الشرقية، لم ينجح ترامب بعد في إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا، والتي أسفرت عن أكثر من مليون قتيل وجريح، على الرغم من مزاعمه السابقة خلال حملته الانتخابية بقدرته على حل النزاع سريعًا. محاولاته لضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقبول اتفاق سلام أثارت قلق القادة الأوروبيين، خشية أن تصب في مصلحة روسيا وتزعزع استقرار القارة.

يبقى السؤال الأهم: هل يمكن اعتبار تصريحات ترامب حول إنهاء الصراعات العالمية واقعية، أم أنها مجرد مبالغات سياسية تهدف إلى تعزيز صورته الدولية؟ الواقع يظهر أن النزاعات مستمرة، وأن الدبلوماسية الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في ترجمة هذه المبادرات إلى حلول ملموسة على الأرض.

"
في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يستحق جائزة نوبل للسلام بعد تدخله في ثمانية صراعات منذ توليه منصبه في يناير 2026. ورغم هذه التصريحات الجريئة، لا تزال بعض النزاعات مستمرة، فيما تجددت صراعات في مناطق مثل جمهورية الكونجو الديمقراطية وعلى طول الحدود بين كمبوديا وتايلاند، بحسب رويترز. في الشرق الأوسط،
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة