الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/لماذا حجزت ديب سيك الصينية نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد عن أميركا؟
الذكاء الاصطناعي

لماذا حجزت ديب سيك الصينية نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد عن أميركا؟

شعار شركة ديب سيك الصينية مع شعار إنفيديا الأمريكية، صورة توضيحية.
📸شعار شركة ديب سيك الصينية مع شعار إنفيديا الأمريكية، صورة توضيحية.
اليوم ميديا

في خطوة غير مسبوقة، كشفت مصادر مطلعة أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك لم تمنح شركات تصنيع الرقائق الأمريكية مثل إنفيديا وإيه.إم.دي حق الوصول إلى نموذجها الرائد القادم، المعروف داخليًا باسم “فور”، رغم الممارسات الصناعية المعتادة التي تتيح تحسين الأداء قبل إطلاق أي تحديث رئيسي للنموذج.

عادةً ما يتيح مطورو الذكاء الاصطناعي الوصول المبكر للنماذج الكبرى لشركات تصنيع الرقائق لضمان التوافق والأداء الأمثل على الأجهزة المنتشرة عالميًا. ديب سيك، التي هزت الأسواق العام الماضي بنماذج منخفضة التكلفة، كانت تعمل في السابق بشكل وثيق مع المهندسين في إنفيديا لضمان استقرار وكفاءة برامجها على معالجاتها. لكن، وفقًا للمصدرين المطلعين، منحت ديب سيك هذه المرة حق الوصول المبكر لموردين محليين صينيين، من بينهم هواوي تكنولوجيز، قبل أسابيع من الإطلاق المخطط له في فترة رأس السنة القمرية الجديدة.

هذا القرار يمثل خروجًا عن المعايير المعتادة في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث كان يُتوقع مشاركة النموذج القادم مع عملاقتي تصنيع الرقائق الأمريكيين لتحسين توافقه وأدائه. ولم تُوضح ديب سيك سبب هذه الخطوة بعد، فيما امتنع كل من إنفيديا وإيه.إم.دي عن التعليق، كما لم ترد ديب سيك وهواوي على طلبات التعليق من رويترز.

يُعد نموذج “فور” خطوة مهمة لشركة ديب سيك في سباق الابتكار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته نماذجها منخفضة التكلفة العام الماضي، والتي أحدثت تحولًا في طريقة اعتماد المؤسسات والشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يعزز هذا القرار من مكانة الشركات الصينية في صناعة الذكاء الاصطناعي، ويعيد رسم التحالفات الصناعية في مواجهة القيود الأمريكية المتزايدة على نقل التكنولوجيا.

تسلط هذه التطورات الضوء على التوترات المستمرة بين الابتكار الصناعي العالمي والضوابط التقنية التي تفرضها الولايات المتحدة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي والمعالجات المتطورة، مما يجعل متابعة إطلاق نموذج “فور” خطوة حاسمة لمعرفة تأثيره على السوق العالمي والتنافس بين الصين والولايات المتحدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

"
في خطوة غير مسبوقة، كشفت مصادر مطلعة أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك لم تمنح شركات تصنيع الرقائق الأمريكية مثل إنفيديا وإيه.إم.دي حق الوصول إلى نموذجها الرائد القادم، المعروف داخليًا باسم "فور"، رغم الممارسات الصناعية المعتادة التي تتيح تحسين الأداء قبل إطلاق أي تحديث رئيسي للنموذج. عادةً ما يتيح مطورو الذكاء الاصطناعي الوصول المبكر
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة