
كشفت تقارير إعلامية أن الإمارات العربية المتحدة تدرس تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات داخل الدولة في خطوة قد تشكل ضربة مالية كبيرة لطهران، وذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ذكرت صحيفة The Wall Street Journal نقلاً عن مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة تدرس اتخاذ إجراءات مالية واسعة النطاق قد تشمل تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات داخل الدولة، في خطوة تهدف إلى تقييد وصول إيران إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة العالمية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الإجراءات تأتي في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل حتى الآن، كما لم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإماراتية تدرس مجموعة من الإجراءات التي قد تتراوح بين تجميد أصول شركات وهمية مرتبطة بإيران تتخذ من الإمارات مقراً لها، وتستخدم لإخفاء معاملات مالية وتجارية، وبين إطلاق حملة مالية واسعة على مكاتب الصرافة المحلية التي تُستخدم لتحويل الأموال خارج القنوات المصرفية الرسمية.
كما أضاف التقرير أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الإجراءات قد يكون الحسابات المرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني، في حال قررت أبوظبي التحرك ضد ما وصفه التقرير بإمبراطورية التمويل غير الرسمي المرتبطة بطهران.
ونقل التقرير عن مسؤولين مطلعين أن صناع القرار في الإمارات يدرسون أيضاً إجراءات بحرية محتملة، قد تشمل احتجاز سفن إيرانية في إطار الضغوط الاقتصادية والأمنية المتصاعدة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متزايداً، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد أهداف داخل إيران يوم السبت الماضي، وهو ما دفع طهران إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وعدة مواقع في الخليج تستضيف منشآت عسكرية أمريكية.
وبحسب التقرير، فقد حذر مسؤولون إماراتيون إيران بشكل غير معلن من إجراءات محتملة قد تتخذها أبوظبي ضد طهران، إلا أنه لا يزال من غير الواضح حتى الآن متى قد تتحرك الحكومة الإماراتية فعلياً أو ما إذا كانت ستتخذ هذه الخطوات في نهاية المطاف.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *