
كشفت صحيفة Financial Times البريطانية عن تحركات احترازية لدول خليجية كبرى لمراجعة استثماراتها الخارجية والتزاماتها المالية، في ظل التدهور الأمني والاقتصادي الناتج عن الحرب المستمرة بين United States وIsrael من جهة، وIran من جهة أخرى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن دراسة إمكانية تفعيل بنود “القوة القاهرة” في العقود القائمة، بهدف إيجاد مخرج قانوني يقلل الأعباء المالية الناتجة عن الالتزامات الاستثمارية والتعاقدية مع الحكومات والشركات الأجنبية، خصوصًا في ظل المخاطر الأمنية والاضطرابات في المنطقة.
اهتزاز ركائز الاستقرار الاقتصادي
وأشار التقرير إلى أن النمو الاقتصادي في دول الخليج، الذي اعتمد لعقود على استقرار المدن الكبرى والتدفق المستمر لصادرات الطاقة، يواجه اليوم تحديًا غير مسبوق.
وبحسب مسؤول خليجي رفيع المستوى، فإن عدة اقتصادات خليجية كبرى دخلت في مشاورات قانونية ومالية مكثفة، لدراسة سبل مواجهة الضغوط المتزايدة على ميزانياتها، والتي تعود إلى عدة عوامل أبرزها:
- تراجع إيرادات الطاقة نتيجة تعطل سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز وتباطؤ الإنتاج.
- تأثر قطاعي السياحة والطيران نتيجة الهجمات على منشآت مدنية ومطارات.
- ارتفاع الإنفاق الدفاعي لتعزيز أمن الجبهات الداخلية والمنشآت الحيوية.
وتعكس هذه التحركات مستوى الحرص الخليجي على حماية الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية من أي صدمات اقتصادية ناجمة عن الصراعات الإقليمية.
رسائل سياسية إلى واشنطن
وقالت الصحيفة إن هذه المراجعات أثارت قلقاً كبيراً في واشنطن، وسط مخاوف من أن أي تقليص للاستثمارات الخليجية الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تُقدر بمئات المليارات من الدولارات، قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعطاء أولوية أكبر للمسار الدبلوماسي بهدف احتواء التصعيد وإنهاء الصراع المشتعل في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاطر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *