الرئيسية/التحليلات/روسيا تكسب الحرب على إيران: 3 مكاسب استراتيجية تجعلها الرابح الأكبر
التحليلات

روسيا تكسب الحرب على إيران: 3 مكاسب استراتيجية تجعلها الرابح الأكبر

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برزت موسكو كأحد أكبر المستفيدين الجيوسياسيين من الصراع، مستغلة استنزاف القوات الأمريكية، وتراجع التركيز الغربي على الجبهة الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وتلخص أهم المكاسب الثلاثة التي حققتها روسيا كما يلي:

استنزاف عسكري أمريكي مكلف

تتمثل الفائدة المباشرة لموسكو في استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية بسرعة وبتكلفة عالية. ففي أول 100 ساعة من الحرب، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 2600 مقذوف نوعي على نحو 2000 هدف إيراني، بتكلفة تجاوزت 3.1 مليار دولار، مع زيادة يومية قدرها 758 مليون دولار.

برزت صواريخ “توماهوك” كأحد أبرز أدوات الاستنزاف، حيث أطلقت البحرية الأمريكية أكثر من 160 صاروخًا في الموجة الأولى، ما يعادل إنتاج أكثر من عامين كاملين من هذا السلاح، والذي كانت أوكرانيا تطلبه أصلاً لمواجهة روسيا في دونباس.

لمعرفة المزيد عن آخر التطورات العسكرية والسياسية في إيران، تابع آخر أخبار الحرب الإيرانية – اليوم ميديا.

بالإضافة إلى الصواريخ الهجومية، واجهت الولايات المتحدة استنزافًا في صواريخ الاعتراض الباهظة الثمن، لمواجهة نحو 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيرة إيرانية، باستخدام منظومات “ثاد”، “باتريوت”، وSM-3 البحرية. هذا الاستنزاف يحقق لموسكو ميزة استراتيجية بالغة من حيث التكلفة مقابل الفعالية.

تراجع التركيز الغربي على أوكرانيا

أدى انشغال واشنطن بتوجيه الموارد نحو الشرق الأوسط إلى خلق انكشاف استراتيجي على الجبهة الأوكرانية، وهو ما استغلت روسيا فورًا. فقد أدى تحويل صواريخ الاعتراض والدعم العسكري نحو الخليج إلى تقليل حماية البنية التحتية الأوكرانية، بما فيها الشبكة الكهربائية.

استغلت روسيا هذا الانكشاف بتصعيد حملاتها الجوية، وزيادة كثافة الهجمات الصاروخية بنسبة 113% في فبراير 2026، بما في ذلك استخدام صواريخ “زيركون” فرط الصوتية و”إسكندر”، إلى جانب 480 طائرة مسيرة. كما أعطى هذا التراجع الغربي أريحية لإعادة انتشار قوات النخبة الروسية، بما في ذلك الإنزال الجوي ومشاة البحرية، نحو مناطق استراتيجية جنوب أوكرانيا.

سياسيًا، قدمت موسكو نفسها كوسيط عقلاني يدعو لوقف العنف، وهو ما يعزز نفوذها الدبلوماسي على الساحة الدولية.

الطاقة: طوق نجاة مالي للكرملين

شهدت الحرب على إيران ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط بسبب توقف صادرات الخليج، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، فيما كان ميزانية الكرملين لعام 2026 مصممة على أساس 59 دولارًا للبرميل.

هذا الارتفاع منح روسيا إيرادات إضافية تمكنها من تمويل المجهود الحربي في أوكرانيا. كما سمح تعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري بزيادة الطلب على الغاز الروسي في أوروبا، مع إعادة إبراز موسكو كمورد أساسي بديل قبل 2027.

علاوة على ذلك، زادت روسيا صادرات النفط إلى آسيا، خصوصًا الصين والهند، حيث بلغت حصة الصين 48% والهند 38% من الصادرات الروسية في يناير 2026، مع تعزيز هيمنة موسكو على الأسواق الإقليمية والعالمية.

للاطلاع على آخر التحليلات العسكرية والسياسية حول إيران، تابع قسم التحليلات – اليوم ميديا الآن.

"
مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برزت موسكو كأحد أكبر المستفيدين الجيوسياسيين من الصراع، مستغلة استنزاف القوات الأمريكية، وتراجع التركيز الغربي على الجبهة الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وتلخص أهم المكاسب الثلاثة التي حققتها روسيا كما يلي: استنزاف عسكري أمريكي مكلف تتمثل الفائدة المباشرة لموسكو في استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية بسرعة وبتكلفة عالية. ففي
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة