الرئيسية/اقتصاد وأسواق/هل تعكس الحرب تراجع الأسهم أم فرصة للانتعاش؟
اقتصاد وأسواق

هل تعكس الحرب تراجع الأسهم أم فرصة للانتعاش؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع.

لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، نجد أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 غالبًا ما يسجل عوائد إيجابية خلال ثلاثة إلى اثني عشر شهرًا بعد اندلاع النزاع. متوسط التعافي السنوي يصل إلى نحو 12-13%، رغم الانخفاضات المؤقتة التي قد تصل إلى 11-12%.

على سبيل المثال، شهدت حرب الخليج عام 1990 انخفاض المؤشرات بنحو 14.7% قبل أن تنتعش بقوة وتحقق مكاسب تصل إلى 27% خلال 12 شهرًا. بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، انخفضت الأسواق بشكل مفاجئ بنسبة 11.6%، لكنها استعادت زخمها سريعًا لتسجل نموًا بنحو 21% خلال عام واحد. وحتى خلال حرب العراق عام 2003، تعافت الأسهم بعد خسائر مبدئية قبل بدء العمليات العسكرية.

تشير البيانات طويلة الأجل، بما في ذلك الفترة التي تلت بيرل هاربور، إلى نمط واضح: الذعر المؤقت خلال الحروب غالبًا ما يؤدي إلى انخفاض قصير المدى، يليه تعافي قوي للأسواق مع انحسار عدم اليقين. متوسط التعافي من قيعان السوق يصل إلى نحو 27%، ما يوضح أن الفرص غالبًا ما تنتظر في نهاية الأزمة.

خلاصة

بين الهلع والفرص، تذكّر الأسواق أن الحرب قد تكون بداية لتقلبات قصيرة وليس نهاية للتقدم المالي. المستثمر الذكي يراقب، ويستفيد من أنماط التاريخ لتحديد استراتيجياته المستقبلية.

"
شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة