
حذر الأمير تركي الفيصل وخلف الحبتور من أن ما يحدث في المنطقة ليس مجرد تصعيد عسكري عابر، بل هو لعبة مخططة بعناية من قوى إقليمية ودولية تستهدف توريط دول الخليج في حرب ضد إيران. وأكد الاثنان أن دول الخليج لن تقع في هذا الفخ وأنها واعية بخطته منذ بداياته.
وأشار الأمير تركي الفيصل إلى أن تسريبات إعلامية مفبركة تُتهم بعض دول الخليج بأنها قامت بالاستهداف، وهي جزء من حملة لتوريط المنطقة، بينما تبقى إسرائيل في الظل، مستفيدة من الإضعاف الذي قد يتعرض له الخليج.
فخاخ متكررة: من أفغانستان إلى سوريا
وقال خلف الحبتور إن الحرب فرضت على المنطقة من قبل أمريكا وإسرائيل دون التشاور مع أي من حلفاء واشنطن، مؤكداً أنهم لا يريدون الحرب أو الدمار لبلادهم. وأضاف: “كل هذا يستدعي التأمل في حجم الاختراق الفكري للمنطقة”.
وأشار الاثنان إلى سلسلة من الفخاخ السابقة التي وقعت فيها المنطقة، بدءًا من أفغانستان، العراق، اليمن، ليبيا، السودان، الصومال، وسوريا، مؤكدين أن التاريخ يعيد نفسه إذا لم تُقرأ الدروس بعناية.
الرد الخليجي: حكمة واستراتيجية
وتساءل كلا المسؤولين: هل اكتفينا من فخاخ الغرب وعملائه؟ وأوضحوا أن أي استجابة سريعة للضغط الإعلامي أو الدعوات للرد على إيران ستخدم أهداف إسرائيل وأمريكا أكثر من حماية مصالح الخليج. وأكدوا أن المنطقة بحاجة إلى حكمة واستراتيجية دقيقة لتجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم إلا أطراف خارجية.
وأشار الأمير الفيصل وخلف الحبتور إلى أن الهدف النهائي لتلك الحملات هو إضعاف الخليج والاستفادة من ثرواته، بما في ذلك المقايضات الأمريكية على طريقة “شمال شرق سوريا مقابل الحماية”، محذرين من الوقوع مرة أخرى في نفس الفخ التاريخي.
في نهاية حديثهما، حث كلا المسؤولين على التروي وعدم الانجرار وراء دعايات مفبركة، مع الدعاء بأن ينير الله بصائر العرب لقراءة الحقيقة خلف الأحداث، وحماية مصالح المنطقة من الاستغلال الخارجي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *