الرئيسية/الخليج/بعد نفي استهداف السعودية.. إيران تلوّح بمراجعة علاقاتها مع دول الخليج
الخليج

بعد نفي استهداف السعودية.. إيران تلوّح بمراجعة علاقاتها مع دول الخليج

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي خلال مقابلة مع رويترز في الرياض
📸السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي خلال مقابلة مع رويترز في الرياض
اليوم ميديا

في خضم التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، فتحت إيران الباب أمام مراجعة شاملة لعلاقاتها مع دول الخليج، في خطوة تعكس القلق المتزايد من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي، إن علاقات طهران مع دول الخليج تحتاج إلى “مراجعة جادة” في ظل التطورات الأخيرة، مؤكداً أن دول المنطقة بحاجة إلى تعزيز التعاون فيما بينها والحد من تأثير القوى الخارجية.

وأوضح عنايتي أن دول المنطقة “جيران لا يمكنهم الاستغناء عن بعضهم البعض”، مشيراً إلى أن ما شهدته المنطقة خلال العقود الماضية يعود إلى سياسات إقصائية داخلية والاعتماد المفرط على القوى الخارجية.

وأضاف أن الوقت قد حان للتخلي عن سياسة المحاور والاتجاه نحو العمل الجماعي الإقليمي، بما يسمح لدول المنطقة بالتركيز على التنمية والازدهار بعيداً عن الصراعات.

تصاعد الهجمات في الخليج

وتأتي تصريحات السفير الإيراني في وقت تشهد فيه منطقة الخليج موجة هجمات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، حيث تعرضت دول الخليج لأكثر من ألفي هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيرة.

واستهدفت هذه الهجمات قواعد عسكرية أمريكية وبعثات دبلوماسية، إضافة إلى منشآت نفطية وموانئ ومطارات ومبانٍ مدنية.

وبحسب تقارير إقليمية، تحملت الإمارات العبء الأكبر من هذه الهجمات، رغم أن جميع دول الخليج تأثرت بدرجات متفاوتة.

السعودية في قلب الهجمات

في السعودية، تشير بيانات وزارة الدفاع إلى أن معظم الهجمات تركزت على المنطقة الشرقية، التي تضم جزءاً كبيراً من إنتاج النفط السعودي.

وشملت الأهداف أيضاً قاعدة الأمير سلطان الجوية شرق الرياض، والتي تستضيف قوات أمريكية، إضافة إلى المنطقة الدبلوماسية في العاصمة.

كما تعرضت منشآت نفطية استراتيجية لمحاولات هجوم بطائرات مسيرة، من بينها مصفاة رأس تنورة وحقل الشيبة النفطي قرب الحدود مع الإمارات.

إيران تنفي مسؤوليتها

ورغم تصاعد الهجمات، شدد السفير الإيراني على أن بلاده ليست مسؤولة عن استهداف المنشآت النفطية السعودية.

وقال عنايتي: “إيران ليست الطرف المسؤول عن هذه الهجمات، وإذا كانت إيران من نفذها لأعلنت عنها.”

ولم يحدد السفير الإيراني الجهة التي قد تكون وراء تلك الهجمات، في حين لم تعلن وزارة الدفاع السعودية أيضاً عن أي طرف مسؤول حتى الآن.

علاقات عادت بعد قطيعة طويلة

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التحسن النسبي في العلاقات بين السعودية وإيران، بعد اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2023، عقب سنوات من القطيعة والتنافس الإقليمي.

لكن الحرب الحالية تهدد بإعادة اختبار هذا التقارب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن دول الخليج تجد نفسها اليوم في موقع حساس، بين الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة، الضامن الأمني التقليدي للمنطقة، وبين تجنب الانجرار إلى حرب أوسع مع إيران.

ومع استمرار التصعيد العسكري، يبقى السؤال المطروح في المنطقة: هل تقود الحرب الحالية إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط؟

"
في خضم التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، فتحت إيران الباب أمام مراجعة شاملة لعلاقاتها مع دول الخليج، في خطوة تعكس القلق المتزايد من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها. وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي، إن علاقات طهران مع دول
— اليوم ميديا / الخليج

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في الخليج
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يلقي كلمة خلال حفل استقبال أُقيم في 10 داونينج ستريت في لندن

«بريطانيا تمدّ السعودية بالوقود».. ماذا يحدث في سماء المنطقة؟

بريطانيا على خط التصعيد المتسارع حول السعودية واليمن، بعدما وافقت لندن على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جوًا لأغراض دفاعية، في خطوة تمنح الطائرات السعودية قدرة إضافية على تنفيذ مهام دفاعية في وقت تتسع فيه هجمات الحوثيين. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الاثنين، إن حكومته وافقت على الطلب السعودي بعد مشاورات مع وزيري

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الحوثيون على ساحل البحر الأحمر.. الجغرافيا تتحول إلى ورقة قوة

واشنطن كانت تراقب.. كيف وصل الحوثيون إلى باب المندب؟

لم يكن اقتراب الحوثيين من باب المندب تطورًا مفاجئًا لواشنطن. قبل أن تفرض الجماعة واقعًا عسكريًا جديدًا على الساحل الغربي لليمن، كانت الولايات المتحدة قد وسّعت بالفعل دعمها الاستخباراتي للسعودية، ونشرت أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي داخل المملكة للمساعدة في جمع المعلومات وتحديد الأهداف. هذه المعطيات كشفتها شبكة CNN في تحقيق حصري نشرته في

لندن- ماهر محمد علي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة