
اندلع حريق جديد في محطة تصدير النفط بمنطقة الفجيرة الصناعية بالإمارات، وهو الهجوم الثالث خلال أربعة أيام، ما أجبر السلطات على إيقاف تحميل النفط جزئيًا، بينما استمر تعليق العمليات في حقل الغاز “شاه” بعد هجوم سابق، بحسب رويترز.
هذا التصعيد يضع منفذ تصدير النفط المتبقي في الإمارات – العضو الرئيسي في أوبك – على حافة الانقطاع الكامل، ما يهدد الأسواق العالمية ويزيد من الضغوط على أسعار الطاقة. وتعمل محطة الفجيرة بطاقة منخفضة بعد أن تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض الطائرات المسيرة المهاجمة، وفق مكتب الفجيرة الإعلامي.
ويقع معظم إنتاج الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي بات شبه معزول بسبب السيطرة الإيرانية على المنطقة. وتشير بيانات شركة كبلر المتخصصة بالتجارة العالمية إلى أن إنتاج الخام في الإمارات انخفض بأكثر من نصفه منذ بداية الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.
وفي حادث منفصل، أُصيب ناقلة على بعد 23 ميلا بحريا شرقي الفجيرة بمقذوف مجهول، ما أدى لأضرار هيكلية طفيفة، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
الهجمات المتكررة، التي استهدفت أيضًا البعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأمريكية، فضلاً عن البنية التحتية النفطية والموانئ والمطارات، تعكس تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، وتضع دول الخليج أمام أزمة طاقة حقيقية مع مخاطر عالمية.
أما حقل الغاز “شاه”، الذي تديره أدنوك بالشراكة مع شركة أوكسيدنتال بتروليوم، فيوفّر 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا للشبكة المحلية، وقد تم تعليق العمليات مؤقتًا لحين تقييم الأضرار، وفق مكتب أبوظبي الإعلامي، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
هذه الاضطرابات الأخيرة تثير تساؤلات حول مستقبل إمدادات الطاقة في المنطقة وتأثيرها على الأسواق العالمية، خاصة مع تواصل الصراع الإقليمي وتصاعد الهجمات على البنية التحتية الحيوية في الخليج.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *