الرئيسية/الطاقة والنفط/إيران تشدد موقفها: الوساطة مستمرة لكن خطوط حمراء قائمة
الطاقة والنفط

إيران تشدد موقفها: الوساطة مستمرة لكن خطوط حمراء قائمة

إيرانيون يرفوم الأعلام في مظاهرة في طهران
📸إيرانيون يرفوم الأعلام في مظاهرة في طهران
اليوم ميديا

في تطور جديد يسلط الضوء على تعقيدات الأزمة في الشرق الأوسط، أكدت مصادر رفيعة في طهران أن إيران شددت موقفها تجاه المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسط استمرار الحرب وتصاعد نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار، بحسب رويترز.

هذا الموقف يأتي في وقت تحاول فيه جهات وساطة من مصر وباكستان ودول خليجية تقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أن خطوط إيران الحمراء تظل حاضرة بقوة.

وقالت المصادر إن إيران لن تسعى فقط لإنهاء الحرب في أي مفاوضات محتملة، بل ستطالب أيضاً بتنازلات كبيرة من واشنطن، تشمل ضمانات بعدم شن أي هجمات مستقبلية وتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب، بالإضافة إلى السيطرة الرسمية على مضيق هرمز، وهو محور حساس على مستوى الأمن والطاقة العالمي. كما رفضت إيران أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، معتبرة هذا الخط الأحمر جزءاً أساسياً من قدرتها الدفاعية.

في الوقت ذاته، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أن محادثات “جادة جداً” جرت مع طهران، فيما نفت إيران هذه الادعاءات، مؤكدة أن المحادثات التي تمت حتى الآن اقتصرت على تواصل أولي مع باكستان وتركيا ومصر لاستكشاف إمكانيات إجراء مفاوضات مباشرة. ومن المتوقع أن تعقد جولة محتملة من المباحثات المباشرة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة إذا تم الترتيب لذلك، بمشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، مع الإشارة إلى أن أي قرار نهائي سيخضع لتوجيهات الحرس الثوري الإيراني.

— Today Media (@TodaymediaT) March 24, 2026

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن ترامب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم يشككون في إمكانية قبول إيران بشروط الولايات المتحدة، خصوصاً تلك المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي. ويرى المحللون أن استخدام إيران للصواريخ الباليستية وقدرتها على التحكم في مضيق هرمز يعد من أكثر وسائل الردع فعالية لديها، بعد تعرض البلاد لهجمات أمريكية وإسرائيلية سابقة.

تتزامن هذه التطورات مع مخاوف داخلية في إيران تحد من حرية التحرك في المفاوضات، منها زيادة نفوذ الحرس الثوري، وحالة الغموض حول الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر في صور أو مقاطع مصورة منذ توليه المنصب. هذه المخاوف تجعل صناع القرار الإيراني أكثر حرصاً على الحفاظ على أوراق القوة الأساسية لضمان الصمود أمام أي تهديدات مستقبلية.

الخبراء يشيرون إلى أن إيران تسعى من خلال هذه السياسة إلى إعادة رسم موازين القوى الإقليمية، وعدم القبول بأي اتفاقات تقلص قدراتها الدفاعية. ويركز صانعو القرار في طهران على الحفاظ على عناصر الردع الاستراتيجية، مثل الصواريخ الباليستية ومضيق هرمز، لضمان أي مفاوضات مستقبلية تكون في إطار مصالحهم الوطنية دون التضحية بأمنهم الإقليمي.

في خضم هذا المشهد، تلعب الوساطة الدولية دوراً حساساً، إذ تحاول الدول الوسيطة تقديم رسائل بين الولايات المتحدة وإيران لفتح المجال أمام مفاوضات محتملة، بينما لا تزال الأطراف الحقيقية للصراع، وخصوصاً الحرس الثوري الإيراني، يحددون نطاق أي اتفاقات ممكنة. وقد يكون هذا الموقف المشدد مؤشراً إلى صعوبة الوصول إلى حل سريع، وسط تعقيدات الحرب المستمرة والمخاوف الاستراتيجية المتبادلة.

"
عاجل | إيران تستخدم رؤوساً حربية متعددة في هجوم على تل أبيبصاروخ واحد يحمل 3–4 رؤوس يزن كل منها نحو 100 كغم، ما أدى لأضرار في عدة مبانٍ وتصعيد جديد في المشهد العسكري #إيران #تل_أبيب #إسرائيل #تصعيد #عاجل #الشرق_الأوسط #أخبار_عاجلة pic.twitter.com/wz95yTyExU— Today Media (@TodaymediaT) March 24, 2026
— اليوم ميديا / الطاقة والنفط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أضرار تظهر في منشأة خط شرق–غرب السعودي بعد الهجوم

النفط يصعد فوق 107 دولارات.. كيف تضغط أزمة الشرق الأوسط على الأسواق العالمية؟

صعدت أسعار النفط فوق 107 دولارات للبرميل في تعاملات الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد خروج خط أنابيب شرق-غرب السعودي من الخدمة، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأظهرت بيانات رويترز أن عقود برنت ارتفعت في أحدث تحديث إلى 107.05 دولار للبرميل، بزيادة 1.3%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
هجمات حوثية تستهدف منشآت الطاقة السعودية

السعودية توقف خط النفط بعد هجوم.. والحوثيون يوسعون نفوذهم عند باب المندب

دخلت طرق الطاقة والملاحة في المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت السعودية إيقاف خط أنابيب النفط شرق–غرب مؤقتاً إثر استهدافه بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع وصول جماعة الحوثيين إلى جزيرة ميون (بريم) الاستراتيجية عند مضيق باب المندب، في تطور يزيد الضغوط على مسارات تصدير النفط وحركة التجارة الدولية. وقالت وزارة الطاقة السعودية، وفق ما أوردته

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة