
في خطوة تعكس حرص الإمارات على ضمان استقرار قطاع الطاقة وحماية أصولها الاستراتيجية، ترأس ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”. الاجتماع تناول مراجعة شاملة لخطط الشركة وإجراءاتها لضمان استمرارية الأعمال وحماية الكوادر والأصول الحيوية، بما يضمن سير الإنتاج بشكل فعّال وآمن على المستويين المحلي والإقليمي والدولي.
وأكد مكتب أبوظبي الإعلامي أن ولي العهد اطلع على تفاصيل خطط أدنوك لضمان سلامة العاملين، والحفاظ على المنشآت الأساسية، بالإضافة إلى استراتيجيات الشركة للتكيف مع أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة البحرية والشحن. تأتي هذه المبادرات في سياق بيئة إقليمية معقدة تتطلب مرونة تشغيلية عالية وقدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ، بحسب رويترز.
وقال البيان الرسمي لمكتب أبوظبي الإعلامي: “اطلع سموه على خطط الشركة لحماية كوادرها وأصولها بما يضمن سير العمليات التشغيلية ومواصلة الإنتاج بشكل فعّال وآمن، إضافة إلى ضمان سلامة منشآت جميع الشركات التابعة للمجموعة، لتلبية احتياجات أسواق الطاقة العالمية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد”.
اقرأ أيضا
الشيخ خالد بن محمد بن زايد.. رؤية ثاقبة وحنكة تنفيذية
وتضمنت الخطط استعراضاً للإجراءات التشغيلية المؤقتة التي تعتمدها أدنوك على المنتجات المخصصة للتصدير، بهدف التخفيف من أي تأثيرات على الأسواق العالمية بسبب التوترات الإقليمية وحركة الملاحة البحرية، والتي شهدت اضطرابات في الآونة الأخيرة. ويعكس ذلك مدى التزام الإمارات بضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء في مختلف القارات.
ولفت ولي العهد إلى أهمية تمكين الموظفين من أداء مهامهم بأمان، مع توفير بيئة عمل مستقرة تحافظ على أعلى معايير السلامة المهنية. كما أشاد بخطط أدنوك لتعزيز مرونة الإنتاج والتشغيل، موضحاً أن هذه الجهود تضمن استمرارية الأعمال حتى في الظروف الاستثنائية، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للشركة في الأسواق العالمية.
من جهتها، أكدت مصادر داخل أدنوك أن الاجتماع ركز أيضاً على تعزيز خطط الطوارئ والتدابير الوقائية، بما يشمل تدريب الكوادر على التعامل مع أي سيناريوهات محتملة، وإجراء صيانة دورية للمنشآت والمعدات الحيوية، مع وضع خطط بديلة لتقليل أي مخاطر تشغيلية. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية الشركة طويلة المدى للحفاظ على مرونتها وقدرتها على مواجهة أي تحديات مستقبلية في قطاع الطاقة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الإمارات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني، والحفاظ على مكانتها كمزود موثوق للطاقة في المنطقة والعالم. وتولي الدولة اهتماماً خاصاً بتطوير البنية التحتية للطاقة، وتأمين سلاسل الإمداد، بما يعكس التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الأصول الوطنية الاستراتيجية.
كما التقى ولي العهد خلال الاجتماع ممثلين عن إدارات التخطيط والاستثمار والإنتاج في أدنوك، حيث ناقشوا تفاصيل المشاريع الجديدة، ومعدلات الإنتاج الحالية، والتوقعات المستقبلية، مع التركيز على الابتكار في مجال الطاقة وتحسين الكفاءة التشغيلية. وقد أشاد بالجهود المبذولة لضمان جاهزية الشركة لمواجهة أي تحديات، ودورها في دعم اقتصاد الدولة وتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيد الدولي.
يأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي نفذتها أدنوك لتعزيز مرونتها التشغيلية، بما في ذلك مراجعة خطط الطوارئ، وتطوير بروتوكولات السلامة، وتحسين أساليب إدارة المخاطر، ما يعكس التزام الشركة بتحقيق أعلى مستويات الأمان والاستدامة في قطاع الطاقة.
وفي الختام، أكدت مصادر مطلعة أن ولي العهد شدد على أهمية الاستمرار في متابعة الوضع الإقليمي عن كثب، وضمان استعداد جميع الوحدات التشغيلية في أدنوك للتعامل مع أي مستجدات. ويأتي هذا التوجيه في إطار رؤية شاملة لتعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية، وضمان تقديم الخدمة بشكل مستمر وموثوق للعملاء المحليين والدوليين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *