الرئيسية/اقتصاد وأسواق/بنجلادش أول دولة في العالم تقلص ساعات العمل لمواجهة أزمة الطاقة
اقتصاد وأسواق

بنجلادش أول دولة في العالم تقلص ساعات العمل لمواجهة أزمة الطاقة

سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور لتزويد دراجاتهم بالوقود في داكا
📸سائقو الدراجات النارية يصطفون في طابور لتزويد دراجاتهم بالوقود في داكا
اليوم ميديا

في خطوة استثنائية لمواجهة تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط، أطلقت حكومة بنجلادش إجراءات جديدة لتقليل استهلاك الطاقة تشمل تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام غير الضروري، وذلك في محاولة لتخفيف الضغوط على إمدادات الكهرباء والوقود في البلاد الواقعة في جنوب آسيا.

وأكد مسؤولون أن هذه الإجراءات، التي أقرها مجلس الوزراء أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي في قطاع الطاقة الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات من الوقود الأحفوري، بعد أن أدى الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران إلى تقلبات عالمية في أسعار الوقود وخلق حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات، بحسب رويترز.

وفق القواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحًا إلى الرابعة عصرًا، بينما ستغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساءً لتقليل استهلاك الكهرباء. كما أمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ، وحثت الصناعات على تقليل استهلاك الطاقة، مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة واستخدام الأجهزة الثقيلة.

وفي خطوة مبتكرة لدعم قطاع التعليم، ستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس تشمل تعديل الجداول الزمنية، والانتقال الجزئي إلى الدراسة عبر الإنترنت لتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء خلال ساعات الذروة. كما أعلنت الحكومة عن استيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز إضافية للمشاركين في المشروع.

— Today Media (@TodaymediaT) April 3, 2026

وشهدت العاصمة داكا مشاهد لافتة، حيث اصطف سائقو الدراجات النارية أمام محطات الوقود لتزويد مركباتهم وسط مخاوف بشأن استمرار الإمدادات. وأوضح خبراء أن 175 مليون نسمة في بنجلادش سيواجهون تحديات متزايدة إذا استمرت تقلبات أسعار الوقود والغاز الطبيعي المسال، مع تأثيرات مباشرة على الاحتياطيات النقدية للبلاد. لذلك تسعى السلطات للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار لتغطية تكاليف استيراد الوقود والغاز، وضمان استمرار تشغيل الصناعات الحيوية والخدمات العامة.

في إطار استراتيجيتها طويلة المدى، تعمل بنجلادش على استكشاف مصادر بديلة للطاقة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والكهرباء النظيفة، لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. ويزداد التركيز على كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين العام والخاص لضمان استدامة الشبكات الكهربائية وتخفيف العبء على السكان.

وقال مسؤول حكومي: “التحدي الحالي ليس مجرد ارتفاع الأسعار، بل اضطراب الإمدادات عالمياً بسبب الصراع في الشرق الأوسط. نعمل على توازن الطاقة بين المكاتب، المدارس، والصناعات الحيوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع”.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت حرج على بنجلادش، حيث يختبر الاقتصاد ضغوطًا متزايدة نتيجة تقلبات سوق الوقود العالمية وتأثير النزاع الإقليمي على الإمدادات. وتشير البيانات إلى أن الخطط الحكومية لتقليص ساعات العمل، وخفض الإنفاق، وتشجيع الطاقة النظيفة يمكن أن تساعد في الحفاظ على استقرار الطاقة، مع حماية السكان من الانقطاع المفاجئ للكهرباء.

ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو مواجهة تأثيرات الصراع المستمرة في الشرق الأوسط على أسعار الوقود العالمية وإمدادات الطاقة في البلاد، مما يجعل مرونة الحكومة واستراتيجياتها المستقبلية مفتاحاً لاستقرار الاقتصاد وحياة المواطنين.

"
القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يسجل أبطأ نمو منذ 4 سنوات بسبب تأثير التوترات الإقليمية على الطلب وسلاسل التوريد.📎 اقرأ التفاصيل: https://t.co/UdbduCOCve#الإمارات #الاقتصاد #القطاع_الخاص #نمو_اقتصادي #أخبار_عاجلة pic.twitter.com/Widq8dJ53m— Today Media (@TodaymediaT) April 3, 2026
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة