الرئيسية/الشرق الأوسط/حصار أميركي على إيران يشعل الخليج ويرفع النفط فوق 100 دولار
الشرق الأوسط

حصار أميركي على إيران يشعل الخليج ويرفع النفط فوق 100 دولار

سفينة تبحر في مضيق هرمز، قبالة ساحل محافظة مسندم العمانية
📸سفينة تبحر في مضيق هرمز، قبالة ساحل محافظة مسندم العمانية
اليوم ميديا

في تصعيد جديد ينذر باتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج، أعلنت الولايات المتحدة بدء عمليات عسكرية تتضمن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات إيرانية برد قاسٍ قد يطال موانئ وسفن دول الجوار، بحسب رويترز.

وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن الجيش الأمريكي بدأ فعليًا تنفيذ حصار بحري يستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن الهدف من هذه الخطوة هو الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية صارمة، أبرزها منع إيران من امتلاك أي قدرات نووية عسكرية.

وقال ترامب في تصريحات صحفية من البيت الأبيض إن “إيران تواصلت مع الولايات المتحدة وأبدت رغبة في التوصل إلى اتفاق”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده لن تسمح بأي اتفاق قد يتيح لطهران امتلاك سلاح نووي، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي.

في المقابل، جاءت الردود الإيرانية سريعة وحادة، حيث حذرت وزارة الدفاع الإيرانية من أن أي محاولة لفرض قيود على حركة الملاحة في الموانئ أو المياه الإيرانية ستُعد “عملًا عدائيًا” قد يقود إلى توسيع نطاق المواجهة في الخليج وخليج عمان، مع تهديدات صريحة باستهداف مصالح وسفن في المنطقة.

وتزامن هذا التصعيد مع تقارير تشير إلى أن إيران أغلقت فعليًا مضيق هرمز أمام معظم السفن الأجنبية، مع الإبقاء على مرور محدود يخضع لشروط ورسوم تفرضها طهران، وهو ما أثار قلقًا واسعًا في الأسواق العالمية نظرًا لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

انعكاسات الأزمة ظهرت سريعًا في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية في حال استمرار التوتر أو توسع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

ويحذر خبراء الطاقة من أن أي تعطيل طويل الأمد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على الإمدادات القادمة من الخليج.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن محادثات غير مباشرة جرت مؤخرًا بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكنها انتهت دون تحقيق أي تقدم ملموس، رغم تصريحات أمريكية تحدثت عن “إشارات إيجابية محدودة” من الجانب الإيراني.

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي شارك في الوفد المفاوض، أكد أن واشنطن أوضحت لإيران مجالات يمكن فيها التوصل إلى تفاهمات، وأخرى لا يمكن التنازل عنها، مشيرًا إلى أن الملف النووي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق محتمل.

على الجانب الآخر، ترى طهران أن الإجراءات الأمريكية تمثل “قرصنة بحرية منظمة”، وتعتبر أن أي وجود عسكري أجنبي في الممرات المائية الحيوية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، محذرة من أن الرد لن يقتصر على إيران وحدها في حال استهداف موانئها.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت بعض الدول الغربية داخل حلف الناتو رفضها المشاركة في أي عمليات عسكرية تتعلق بفرض الحصار، داعية إلى ضرورة إعادة فتح الممرات البحرية وتجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الساحة الإقليمية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط، ويعزز المخاوف من ارتباط عدة جبهات صراع ببعضها البعض في وقت واحد.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة قد تمثل نقطة تحول خطيرة في العلاقات الدولية، خاصة إذا استمر التصعيد بين واشنطن وطهران دون وجود مسار تفاوضي واضح، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.

ومع استمرار حالة التوتر، يبقى مستقبل الملاحة في الخليج وأسعار الطاقة العالمية مرهونًا بقدرة الأطراف على احتواء الأزمة، أو الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تكون تداعياتها اقتصادية وسياسية واسعة النطاق، لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

"
في تصعيد جديد ينذر باتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج، أعلنت الولايات المتحدة بدء عمليات عسكرية تتضمن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات إيرانية برد قاسٍ قد يطال موانئ وسفن دول الجوار، بحسب رويترز. وبحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة