
قال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات العربية المتحدة والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، إن المخاوف المتعلقة بزيادة خروج رؤوس الأموال من الدولة أو حدوث نقص في الدولار بسبب تداعيات الحرب مع إيران “لا أساس لها”، مؤكداً أن الوضع المالي والمصرفي في دولة الإمارات مستقر بشكل عام.
وجاءت تصريحات الغرير خلال مؤتمر صحفي، حيث شدد على أن القطاع المصرفي في الدولة لا يواجه ضغوطاً استثنائية في ما يتعلق بتدفقات رؤوس الأموال، موضحاً أن الحركة المالية طبيعية وتشهد دخولاً وخروجاً للأموال بشكل متوازن، بحسب رويترز.
وأضاف أن النظام المصرفي في الإمارات يتمتع بمرونة عالية وقدرة على التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الأداء العام للقطاع “جيد ومستقر”.
ورفض الغرير المخاوف التي تتحدث عن هروب رؤوس الأموال من الدولة، مؤكداً أن هذه التقديرات غير دقيقة ولا تعكس الواقع الفعلي للسوق، في ظل استمرار تدفق الاستثمارات إلى الإمارات باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات المالية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أوضح أن القطاع المصرفي في الإمارات مرشح لتحقيق نتائج أقوى خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متوقعاً تحسناً في الأداء دون أن يقدم أرقاماً محددة لتوقعات الأرباح أو نمو القروض.
كما أشار إلى أنه لا يتوقع ارتفاعاً في معدلات تعثر الشركات عن سداد ديونها نتيجة تداعيات الحرب، مؤكداً أن مستويات المخاطر الائتمانية ما تزال تحت السيطرة.
وأضاف الغرير أن الإمارات لا تعاني من نقص في الدولار، في إشارة إلى قوة المركز المالي للدولة وقدرتها على تلبية احتياجات السوق من السيولة الأجنبية.
وفي سياق منفصل، أشار إلى المناقشات الجارية بشأن اتفاقية مقايضة العملات بين الإمارات والولايات المتحدة، موضحاً أن هذه الخطوة، في حال إتمامها، ستعزز العلاقات المالية بين البلدين، وتوفر آلية إضافية لدعم التجارة والاستثمار وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
وتتيح خطوط مقايضة العملات بين البنوك المركزية الحصول على عملات أجنبية دون الحاجة إلى اللجوء الكامل إلى أسواق الصرف، ما يسهم في خفض تكاليف المعاملات وتعزيز استقرار التدفقات المالية والتجارية بين الدول.
وأوضح وزير التجارة الإماراتي ثاني الزيودي في وقت سابق أن الإمارات تناقش بالفعل اتفاقاً لمقايضة العملات مع الولايات المتحدة، ضمن مجموعة من الشراكات المالية التي تضم عدداً من الاقتصادات الكبرى مثل كندا واليابان والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون في المنطقة التصريحات الاقتصادية عن كثب، وسط متابعة لتأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسواق المال والاستثمار في الخليج.
وكانت الحرب قد تسببت في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية، وأثرت على بعض الأنشطة المصرفية في المنطقة، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار الشهر الماضي، ما ساهم في إعادة الاستقرار النسبي للأسواق.
وأكد الغرير أن التوقعات تشير إلى تحسن أداء القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار استقرار البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات وجاذبية السوق أمام المستثمرين الدوليين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *