الرئيسية/اقتصاد وأسواق/النفط يستقر قرب أدنى مستوى في 3 أشهر وسط مخاوف فائض 2027
اقتصاد وأسواق

النفط يستقر قرب أدنى مستوى في 3 أشهر وسط مخاوف فائض 2027

رافعة مضخة نفط
📸رافعة مضخة نفط
اليوم ميديا

في مشهد يعكس حالة الترقب والقلق التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بينما يواصل المستثمرون تقييم تداعيات الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلى جانب تحذيرات من تحولات كبيرة في ميزان العرض والطلب خلال السنوات المقبلة.

وجاءت حركة الأسواق محدودة، حيث ارتفعت عقود خام برنت بمقدار سنتين فقط لتسجل 78.98 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ثلاثة سنتات إلى 76.08 دولاراً، في إشارة إلى حالة توازن هش يسيطر على التداولات، بحسب رويترز.

وكانت أسعار الخامين قد تراجعت أمس الثلاثاء بنحو خمسة في المئة، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر، بعد أن عززت آمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران احتمالات زيادة تدفق الإمدادات عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

في المقابل، ألقت وكالة الطاقة الدولية بثقلها في المشهد عبر توقعات مثيرة للجدل، إذ أشارت في أول تقديراتها لعام 2027 إلى أن سوق النفط قد تواجه فائضاً كبيراً في المعروض، مع ارتفاع الإنتاج العالمي بنحو ثمانية ملايين برميل يومياً، مقابل نمو في الطلب لا يتجاوز مليوني برميل فقط.

هذا التباين الحاد بين العرض والطلب المرتقب يعيد رسم صورة السوق العالمية، ويثير مخاوف من مرحلة طويلة من الضغط السعري على النفط، خاصة مع احتمالات تراكم المخزونات الاستراتيجية في عدد من الدول الكبرى.

وعلى المدى القريب، ترى الوكالة أن الاتفاق بين طهران وواشنطن قد يفتح الباب أمام إعادة ملء المخزونات التي استُنزفت خلال فترات الاضطراب، ما يضيف مزيداً من الضغط على الأسعار.

ويقول محللون إن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حتى بشكل تدريجي، ستكون كفيلة بإحداث تغيير ملموس في توازن السوق، في ظل حساسية هذا الممر الحيوي لأي تطورات جيوسياسية في المنطقة.

وفي خلفية المشهد، لا تزال الصورة غير مكتملة بشأن تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الجانبين، رغم تسريبات تشير إلى أنه سيسمح لإيران ببيع النفط ضمن ترتيبات محددة، مع تمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوماً إضافية.

لكن حالة عدم اليقين السياسي والعسكري ما زالت تلقي بظلالها، خصوصاً مع استمرار التوترات الإقليمية، والتطورات العسكرية المحدودة في بعض الساحات، ما يجعل استقرار سوق الطاقة مؤقتاً أكثر منه دائماً.

وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات حديثة تراجع استهلاك النفط الخام في الصين بنسبة 9.1% خلال مايو، وهو أدنى مستوى في نحو أربع سنوات، في إشارة إضافية إلى ضعف الطلب العالمي.

كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 8.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، وهو تراجع أكبر من التوقعات، ما قدم بعض الدعم المحدود للأسعار.

ومع تداخل عوامل السياسة والاقتصاد والطاقة، يبقى سوق النفط عالقاً بين قوتين متناقضتين: توقعات فائض كبير في المستقبل، ومخاوف من تقلبات جيوسياسية قد تعيد خلط الأوراق في أي لحظة.

"
في مشهد يعكس حالة الترقب والقلق التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بينما يواصل المستثمرون تقييم تداعيات الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلى جانب تحذيرات من تحولات كبيرة في ميزان العرض والطلب خلال السنوات المقبلة. وجاءت حركة الأسواق محدودة، حيث ارتفعت عقود خام
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة