
في تطور قد يعيد رسم المشهد الأمني في المنطقة، أعلن مسؤول أمريكي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي اليوم الجمعة، في خطوة جاءت بعد أيام من تصاعد غير مسبوق في المواجهات على الجبهة اللبنانية.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن الاتفاق جاء نتيجة اتصالات ومفاوضات شاركت فيها الولايات المتحدة وقطر، مع مساعدة من إيران، في إطار المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، خاصة بعد التفاهم المؤقت الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الصراع الأوسع في المنطقة، بحسب رويترز.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، إلى جانب مصدرين من حزب الله، صحة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ما منح التطور زخماً سياسياً كبيراً بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتبادل.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن بلاده لن تعتبر نفسها في حالة حرب ما دام حزب الله ملتزماً بعدم تنفيذ هجمات جديدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في جنوب لبنان، مع احتفاظها بما وصفه بـ”حرية التصرف” ضد أي تهديدات مستقبلية تستهدف قواتها أو مدنها.
ورغم الإعلان عن دخول الهدنة حيز التنفيذ، أفاد مراسلون بوقوع غارات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بعد الموعد المحدد لبدء وقف إطلاق النار، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد قرب القرى الحدودية، ما أثار تساؤلات مبكرة حول قدرة الاتفاق على الصمود.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن 47 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية التي نُفذت منذ منتصف الليل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان، في واحدة من أعنف الهجمات التي تعرض لها خلال هذه المواجهات.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن تفاهم أوسع ينص على إعلان الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أكثر بؤر التوتر سخونة في المنطقة.
وفي وقت سابق، قال النائب في حزب الله حسن فضل الله إن إيران أبلغت الجماعة بأن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة لن يكون ممكناً دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار، ما يعكس حجم الترابط بين المسارات السياسية والعسكرية الجارية.
من جانبه، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توعد حزب الله بـ”دفع ثمن باهظ” عقب مقتل الجنود الإسرائيليين الأربعة، فيما عبر مسؤولون إسرائيليون عن استيائهم من الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرين أنه لا يعالج بشكل كافٍ المخاوف الإسرائيلية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبين التفاؤل الحذر والمخاوف من انهيار سريع للهدنة، يترقب اللبنانيون والإسرائيليون الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا الاتفاق سيمثل بداية مرحلة جديدة من التهدئة، أم مجرد استراحة قصيرة في صراع لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
**مختصر للنشر في موقع اليوم ميديا:**
أعلن مسؤول أمريكي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية وقطرية ومساعدة إيرانية، وسط ترقب لمصير الهدنة بعد استمرار الغارات وسقوط عشرات القتلى في لبنان.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *