الرئيسية/الشرق الأوسط/روبيو يطمئن الخليج.. وقرقاش يرد: لا لفرض وقائع جيوسياسية
الشرق الأوسط

روبيو يطمئن الخليج.. وقرقاش يرد: لا لفرض وقائع جيوسياسية

ماركو روبيو خلال مؤتمر صحفي
📸ماركو روبيو خلال مؤتمر صحفي
اليوم ميديا

اختتم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة دبلوماسية في منطقة الخليج، حملت رسائل طمأنة مباشرة للحلفاء بشأن الاتفاق الإطاري المتعلق بإيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من انعكاسات أي تفاهم محتمل على أمن المنطقة وممرات الطاقة، خصوصاً مضيق هرمز.

وخلال الجولة التي شملت عدداً من العواصم الخليجية، سعى روبيو إلى تبديد مخاوف الشركاء الإقليميين، مؤكداً أن أي اتفاق مع إيران لن يتم على حساب أمن واستقرار دول الخليج، وأن واشنطن ملتزمة بمراعاة مصالح حلفائها الاستراتيجيين في أي تسوية نهائية، بحسب رويترز.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة تعمل على صياغة اتفاق يحقق “سلاماً دائماً” مع إيران، مع الحفاظ الكامل على أمن دول المنطقة، مشدداً على أن واشنطن لن تتخذ أي خطوة من شأنها إضعاف أمن الحلفاء أو إعادة إنتاج اختلالات التوازن الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات في ظل نقاشات حساسة حول بنود الاتفاق، لا سيما تلك المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وفي المقابل، جاء تعليق إماراتي بارز ليعكس حجم القلق الإقليمي من تداعيات المشهد الجيوسياسي، إذ أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أنه “لا يمكن فرض وقائع جيوسياسية جديدة على دول الخليج العربي نتيجة عدوانٍ غادر عليها”.

أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات

وأضاف قرقاش أن فرض أمر واقع من رحم الصراع أو العدوان “لا يؤسس للاستقرار، بل يزرع بذوراً جديدة للتنافر والصراع في المستقبل”، مشيراً بشكل غير مباشر إلى التطورات المرتبطة بالتوترات الأخيرة في المنطقة وممرات الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز.

وتعكس تصريحات قرقاش موقفاً خليجياً حذراً تجاه أي ترتيبات إقليمية قد تُفرض دون توافق شامل، خاصة إذا كانت مرتبطة بتوازنات الأمن والطاقة في الخليج.

وتزامنت هذه المواقف مع انتهاء جولة روبيو في المنطقة، والتي شملت لقاءات مع مسؤولين في الإمارات والكويت والبحرين، حيث ركزت المباحثات على ضمان ألا يؤدي أي اتفاق مع إيران إلى إضعاف البنية الأمنية الخليجية أو تغيير قواعد التعامل في الممرات البحرية الدولية.

ورغم رسائل الطمأنة الأمريكية، لا تزال العواصم الخليجية تتعامل بحذر مع مسار المفاوضات، وسط مخاوف من أن أي اتفاق غير متوازن قد يعيد تشكيل النفوذ الإقليمي لطهران، ويؤثر على أمن الطاقة العالمي.

وفي ظل هذا التباين بين الطرح الأمريكي والهواجس الخليجية، تبقى مرحلة ما بعد الجولة مفتوحة على مزيد من النقاشات حول شكل الاتفاق النهائي وحدود تأثيره على استقرار المنطقة.

"
اختتم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة دبلوماسية في منطقة الخليج، حملت رسائل طمأنة مباشرة للحلفاء بشأن الاتفاق الإطاري المتعلق بإيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من انعكاسات أي تفاهم محتمل على أمن المنطقة وممرات الطاقة، خصوصاً مضيق هرمز. وخلال الجولة التي شملت عدداً من العواصم الخليجية، سعى روبيو إلى تبديد مخاوف الشركاء الإقليميين،
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة