
في خطوة تعكس ملامح الرؤية الروسية لأي تسوية محتملة للأزمة الأوكرانية، حدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أربعة مرتكزات أساسية يرى أنها تشكّل الإطار الواقعي لأي مفاوضات سلام، مؤكداً أن موقف موسكو ليس طارئاً بل يستند إلى تفاهمات سابقة ووقائع ميدانية قائمة.
وخلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية، شدد بوتين على أن أي حوار سياسي يجب أن ينطلق من “حقائق ملموسة” وليس من تصورات وصفها بالمفبركة أو “محاولات خلق واقع مزيف” عبر العمليات العسكرية.
وتوزعت الأسس الأربعة التي طرحها بوتين على النحو التالي:
أولاً، اتفاقيات إسطنبول لعام 2022، والتي أشار إلى أن الوفد الأوكراني كان قد وقّع بشكل مبدئي على بنودها، ما يجعلها—من وجهة النظر الروسية—مرجعية قابلة للبناء عليها في أي مفاوضات مستقبلية.
ثانياً، آليات أنكوراج، وهي الإطار الفني والمؤسسي الذي تم التفاهم عليه سابقاً لضمان تنفيذ أي اتفاقات محتملة.
ثالثاً، الواقع الميداني الراهن، حيث أكد بوتين أن أي مفاوضات يجب أن تأخذ في الاعتبار التطورات على الأرض، مشيراً إلى ما وصفه بتقدم القوات الروسية في عدة مناطق.
رابعاً، المبادئ الرئاسية الروسية التي سبق أن طرحها في خطابه أمام وزارة الخارجية، والتي تحدد الإطار العام للسياسة الخارجية والأمن القومي الروسي.
وفي سياق حديثه، اتهم بوتين كييف بشن ضربات متعمدة على منشآت مدنية داخل الأراضي الروسية، واصفاً تلك الهجمات بأنها محاولات لخلق “مواقف قوة وهمية” تهدف للتأثير على مسار المفاوضات، ومشيراً إلى أنها تحمل—بحسب وصفه—طابعاً “إرهابياً”.
واختتم بوتين تصريحاته بالتأكيد على أن روسيا ستواصل مسارها العسكري والاقتصادي “بثبات”، معتبراً أن بلاده تمتلك القدرة على تحقيق أهدافها المعلنة وضمان أمنها القومي واستقرارها الداخلي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *