الرئيسية/الشرق الأوسط/انفجار دمشق.. قتلى وجرحى في مقهى بوسط المدينة
الشرق الأوسط

انفجار دمشق.. قتلى وجرحى في مقهى بوسط المدينة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

عاد شبح التفجيرات إلى قلب العاصمة السورية دمشق، بعدما هز انفجار عنيف أحد المقاهي المزدحمة في وسط المدينة، مخلفًا قتلى وجرحى في حادث أعاد إلى الأذهان سنوات الاضطرابات الأمنية، وأثار تساؤلات جديدة حول قدرة السلطات على احتواء التحديات الأمنية المتصاعدة.

وأكدت وسائل إعلام سورية رسمية، الخميس، مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى يقع بالقرب من القصر العدلي في وسط دمشق، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بحسب رويترز.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن العبوة الناسفة كانت مزروعة داخل المقهى، قبل أن تنفجر أثناء وجود عدد كبير من الزبائن، ما أدى إلى سقوط الضحايا وإحداث حالة من الذعر في المنطقة، بينما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى إخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن محافظ دمشق، ماهر إدلبي، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نتج عن عبوة ناسفة بدائية الصنع، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عمليات تمشيط واسعة في محيط موقع الانفجار، بالتزامن مع فتح تحقيق لكشف ملابساته وتحديد الجهة المنفذة.

وفي الساعات التي تلت الانفجار، تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا أظهرت مشاهد مؤلمة لجرحى وآثار دماء داخل المقهى، إلى جانب حجم الدمار الذي خلفه الانفجار. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة تلك المقاطع.

ويأتي هذا الهجوم في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، التي تسعى منذ توليها السلطة عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024 إلى ترسيخ الاستقرار الأمني بعد سنوات طويلة من الحرب.

ورغم تراجع وتيرة العنف مقارنة بسنوات النزاع، فإن العاصمة السورية شهدت خلال الأشهر الماضية حوادث أمنية متفرقة، كان أبرزها تفجير سيارة مفخخة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في مايو الماضي، وهو الهجوم الذي أسفر حينها عن مقتل جندي وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين.

ويعتبر انفجار اليوم مؤشراً جديداً على استمرار التحديات الأمنية التي تواجه السلطات السورية، خصوصاً مع استمرار نشاط بعض الخلايا المسلحة التي تحاول استغلال المرحلة الانتقالية لإعادة تنفيذ عمليات داخل المدن الرئيسية.

ولم تصدر أي جهة إعلانًا بتبني الهجوم حتى الآن، إلا أن مسؤولين أمنيين سبق أن حذروا من محاولات تنظيم داعش إعادة تنشيط خلاياه النائمة داخل سوريا، مستفيدًا من الفراغات الأمنية التي صاحبت مرحلة الانتقال السياسي، إضافة إلى محاولات تجنيد عناصر جدد ونقل الأسلحة بين مناطق مختلفة.

وكان التنظيم قد أعلن في وقت سابق من العام دخوله ما وصفه بـ”مرحلة جديدة” من عملياته ضد الحكومة السورية، رغم تراجعه الكبير مقارنة بالفترة التي كان يسيطر فيها على مساحات واسعة من سوريا والعراق قبل انهيار ما يسمى بـ”الخلافة” عام 2019.

ويؤكد خبراء أمنيون أن التنظيم، رغم خسارته معظم معاقله، لا يزال يمتلك القدرة على تنفيذ هجمات نوعية تستهدف المدنيين أو المؤسسات الحكومية، وهو ما يجعله أحد أبرز مصادر القلق أمام السلطات السورية وشركائها الإقليميين والدوليين.

ولا تقتصر التحديات الأمنية على خطر التنظيمات المتشددة، إذ تواجه الحكومة كذلك بؤر توتر داخلية مرتبطة ببقايا قوات النظام السابق، إلى جانب اشتباكات شهدتها البلاد خلال العام الماضي مع مجموعات مسلحة في مناطق عدة، ما يعكس استمرار هشاشة المشهد الأمني رغم انتهاء الحرب بصورة رسمية.

ويترقب السوريون نتائج التحقيقات الجارية لمعرفة الجهة التي تقف وراء التفجير، بينما تتواصل عمليات الإسعاف ورفع آثار الانفجار وسط استنفار أمني واسع في العاصمة، في وقت يخشى فيه مراقبون من أن يشكل هذا الهجوم بداية موجة جديدة من العمليات التي قد تستهدف المدن السورية خلال المرحلة المقبلة.

"
عاد شبح التفجيرات إلى قلب العاصمة السورية دمشق، بعدما هز انفجار عنيف أحد المقاهي المزدحمة في وسط المدينة، مخلفًا قتلى وجرحى في حادث أعاد إلى الأذهان سنوات الاضطرابات الأمنية، وأثار تساؤلات جديدة حول قدرة السلطات على احتواء التحديات الأمنية المتصاعدة. وأكدت وسائل إعلام سورية رسمية، الخميس، مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء انفجار عبوة
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة