الرئيسية/الشرق الأوسط/إيران تتوعد برد أقسى وتواجه أزمة الاقتصاد
الشرق الأوسط

إيران تتوعد برد أقسى وتواجه أزمة الاقتصاد

لحظة إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في جنوب إيران
📸لحظة إطلاق صاروخ خلال مناورة عسكرية في جنوب إيران
اليوم ميديا

تواجه إيران مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين العسكري والاقتصادي، مع استمرار الضغوط الأمريكية على صادراتها النفطية وتجدّد المواجهات في المنطقة، فيما تحاول طهران احتواء تداعيات الحرب والعقوبات على اقتصادها.

وفي أحدث رسائلها، تعهدت الحكومة الإيرانية بتكثيف إجراءاتها لمعالجة المشكلات الاقتصادية، بالتزامن مع تهديد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بأن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً»، بحسب رويترز.

وتأتي هذه التصريحات بعد تصعيد عسكري جديد في المنطقة، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية استهداف ثلاث سفن إيرانية، رداً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.

طهران: قواعد المواجهة تغيرت

قال قاليباف، في خطاب نشره عبر قناته على تطبيق تيليجرام، إن على الولايات المتحدة أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن قواعد الحرب على إيران تغيرت.

وأضاف أن أي اعتداء على المصالح الإيرانية أو أمن البلاد سيواجه مستقبلاً برد أكثر سرعة وقوة، في رسالة تعكس استعداد طهران للحفاظ على مستوى مرتفع من الردع في مواجهة واشنطن.

وتقول رويترز إن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تهديد المصالح الأمريكية في دول المنطقة، فضلاً عن قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

الاقتصاد يدخل قلب المعركة

لكن المواجهة بالنسبة إلى طهران لم تعد عسكرية فقط.

فمع استمرار العقوبات الأمريكية وتراجع صادرات النفط، بات الاقتصاد الإيراني في مقدمة التحديات التي تواجه الحكومة، خصوصاً مع ارتفاع التضخم وتقلبات سعر العملة والبطالة واضطراب الأسواق.

وقال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة إن بلاده ستواجه الضغوط الاقتصادية الأمريكية عبر إصلاحات داخلية، رافضاً اعتبار العقوبات وسيلة قادرة على دفع الإيرانيين إلى تغيير توجهاتهم.

وأكد أن مسؤولية إصلاح الاقتصاد الإيراني تقع على عاتق الحكومة والشعب، وليس على وزارة الخزانة الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة تسنيم بأن وزارة الاقتصاد الإيرانية فعّلت «مقر الحرب الاقتصادية» لمضاعفة الجهود الرامية إلى معالجة التداعيات الاقتصادية للحرب والعقوبات.

جزيرة خرج في قلب المواجهة

وتبقى جزيرة خرج، التي تمثل مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، واحدة من أبرز نقاط الضغط في الصراع.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن الجزيرة تعرضت للقصف نحو 550 مرة خلال الأشهر الماضية، لكنه أكد أن العمليات لم تتوقف.

وكانت إيران تعتمد على جزيرة خرج لتصدير الجزء الأكبر من نفطها الخام قبل الحرب، فيما أدت القيود الأمريكية على صادرات النفط إلى تعطيل تدفقات النفط منذ منتصف أبريل.

وزاد الحديث عن استهداف الجزيرة من مخاوف طهران بشأن قدرة واشنطن على خنق شريانها النفطي، في وقت يمثل فيه النفط أحد أهم مصادر الإيرادات الإيرانية.

التصعيد يمتد إلى البحر

وجاء التصعيد الأخير في البحر بعد إعلان الولايات المتحدة استهداف ثلاث سفن إيرانية، من بينها سفينة قرب جزيرة خرج.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال براد كوبر إن واشنطن أرادت توجيه رسالة واضحة إلى الحرس الثوري، مفادها أن استهداف سفن أمريكية سيقابل بتكلفة اقتصادية أكبر.

في المقابل، هدد الحرس الثوري بتكثيف استهداف السفن العسكرية الأمريكية في المنطقة، كما حذر من التحركات التي يعتبرها مشبوهة في الممرات المائية.

وأفادت وكالة تسنيم بأن صواريخ أمريكية أصابت ناقلة نفط في منطقة مرسى خرج، من دون تسجيل إصابات، بينما جرى إجلاء طاقم الناقلة.

كما أعلنت تسنيم أن الحرس الثوري أسقط منطاد استطلاع أمريكياً فوق أربيل شمال العراق، في إطار ما وصفته بأنه تحرك أوسع ضد أنظمة المراقبة والإنذار المبكر الأمريكية في المنطقة.

مواجهة مفتوحة على أكثر من جبهة

وتكشف التطورات الأخيرة أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لم تعد محصورة في الضربات العسكرية المباشرة، بل بات الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية جزءاً أساسياً من معادلة الصراع.

وبينما تحاول طهران تخفيف آثار العقوبات عبر إجراءات اقتصادية داخلية، تواصل في الوقت نفسه رفع سقف الردع العسكري، خصوصاً في الخليج ومضيق هرمز.

ومع استمرار هشاشة وقف إطلاق النار السابق وتعثر المسار الدبلوماسي، تبدو إيران أمام معادلة صعبة: الحفاظ على قدرتها على الردع من جهة، ومنع الضغوط الاقتصادية المتزايدة من التحول إلى أزمة داخلية أوسع من جهة أخرى.

"
تواجه إيران مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين العسكري والاقتصادي، مع استمرار الضغوط الأمريكية على صادراتها النفطية وتجدّد المواجهات في المنطقة، فيما تحاول طهران احتواء تداعيات الحرب والعقوبات على اقتصادها. وفي أحدث رسائلها، تعهدت الحكومة الإيرانية بتكثيف إجراءاتها لمعالجة المشكلات الاقتصادية، بالتزامن مع تهديد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بأن أي هجوم جديد على إيران
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة