
دخلت الصين على خط التصعيد المتسارع في اليمن والبحر الأحمر، بعدما طلبت بكين سرًا من طهران استخدام نفوذها لدى جماعة الحوثيين للحد من التصعيد، عقب طلب سعودي للمساعدة في مواجهة تداعيات التقدم العسكري السريع للحوثيين على الساحل الغربي لليمن وحول مضيق باب المندب، وفق ثلاثة مصادر إيرانية تحدثت إلى رويترز.
وتكشف الخطوة عن تحول مهم في مسار الأزمة؛ فالصراع الذي كان يُنظر إليه أساسًا باعتباره مواجهة إقليمية مرتبطة بالحرب في اليمن، بات يلامس بصورة مباشرة مصالح الصين في الطاقة والتجارة والممرات البحرية.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها رويترز، لجأت الرياض إلى بكين بعد التقدم السريع للحوثيين على ساحل البحر الأحمر وحول باب المندب، وهو ما زاد المخاطر المحيطة بصادرات النفط السعودية وحركة الملاحة. ولم يتضح ما إذا كانت طهران ستستجيب للطلب الصيني أو كيف ستتعامل معه.
المعادلة بالنسبة للصين تتجاوز العلاقات السياسية مع إيران. فبكين من أكبر المستفيدين من تدفق النفط من الخليج، كما أن إيران تعد موردًا مهمًا للنفط إلى السوق الصينية.
وتشير بيانات نقلتها رويترز إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحرًا خلال 2025 ذهبت إلى الصين، بمتوسط بلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا. كما تعتمد الصين بدرجة كبيرة على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، ما يجعل اضطراب الممرات البحرية في المنطقة مصدر قلق مباشر لبكين.
وهنا تظهر أهمية البحر الأحمر. فالتقدم الحوثي خلال الأيام الماضية أعاد باب المندب إلى قلب الحسابات الجيوسياسية العالمية، بعدما سيطرت الجماعة على مناطق ومواقع استراتيجية على الساحل الغربي لليمن، بينها مدينة المخا، وفق رويترز، بينما قالت الوكالة إن التقدم الحوثي وضع المضيق الحيوي تحت نفوذ الجماعة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد مباشر بين السعودية والحوثيين. وقالت رويترز إن السعودية والحوثيين تبادلا ضربات جديدة الخميس، فيما لجأ يمنيون إلى البحر للفرار من القتال المتصاعد.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات السعودية مقتل مقيم يمني وإصابة شخصين آخرين في منطقة الطائف جراء حطام طائرة مسيّرة قالت الدفاع المدني السعودي إنها أُطلقت من جانب الحوثيين. وأكدت رويترز أن هذه أول وفاة تعلن عنها السعودية خلال الشهر الحالي على خلفية تصعيد هجمات الحوثيين.
أما بشأن واقعة المسيّرة التي قالت السعودية إنها كانت تستهدف مكة، فقد نفت جماعة الحوثيين ذلك الاتهام، ولذلك تبقى الروايتان منفصلتين ويجب عدم تقديم الاستهداف المزعوم باعتباره حقيقة مثبتة.
ما يجعل التطور الصيني أكثر أهمية هو تزامنه مع أزمة أوسع تضرب الممرات البحرية في المنطقة.
وترى صحيفة The Guardian أن التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن يضيف نقطة اختناق بحرية جديدة إلى أزمة إقليمية بدأت تضغط أصلًا على مضيق هرمز، ما يرفع المخاوف بشأن أمن الطاقة والتجارة العالمية.
وتكتسب المسألة حساسية أكبر بالنسبة للصين؛ فاضطراب هرمز والبحر الأحمر في الوقت نفسه يعني أن اثنين من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية أصبحا عرضة لتداعيات الصراع الإقليمي.
لكن بكين لا تبدو راغبة في الانخراط عسكريًا في المواجهة. الرسالة التي نقلتها المصادر إلى طهران تتسق مع الموقف الصيني المعلن الذي يدعو إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، لكنها تكشف في الوقت نفسه أن مصالح الصين الاقتصادية باتت تدفعها إلى التحرك بصورة أكثر مباشرة خلف الكواليس.
المفارقة أن السعودية، التي خاضت حربًا طويلة ضد الحوثيين، تتجه الآن إلى الصين طلبًا للمساعدة في الضغط على إيران، بينما تحاول بكين استخدام علاقاتها مع طهران لتقليص خطر يهدد طرق التجارة والطاقة التي تعتمد عليها.
وهذا يضع إيران أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على علاقتها بالحوثيين، من جهة، وعدم السماح بتوسّع الأزمة إلى مستوى يهدد مصالح شريكها الاقتصادي الأكبر، من جهة أخرى.
لذلك، فإن التطور الأهم ليس مجرد طلب صيني من إيران لتهدئة الحوثيين، بل انتقال أزمة البحر الأحمر إلى مستوى دولي جديد.
فإذا استمر التصعيد على جانبي المنطقة، من هرمز إلى باب المندب، فإن السؤال لن يكون فقط عن مستقبل الحرب في اليمن، وإنما عن قدرة القوى الإقليمية والدولية على إبقاء أهم ممرات التجارة والطاقة بعيدًا عن الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وفي هذه المعادلة، تبدو الصين أمام اختبار غير مألوف: كيف تحمي مصالحها في الخليج والبحر الأحمر، وتحافظ في الوقت نفسه على شراكتها مع طهران، من دون أن تتحول وساطتها إلى انخراط مباشر في حرب تتسع جغرافيًا كل يوم؟

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي، فجر السبت، زوال الخطر عن مدينة الرياض ومحافظة الخرج، بعد إطلاق إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر للتحذير من خطر محتمل، في وقت تشهد فيه السعودية تصعيدًا متزايدًا في الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين في اليمن. وأكد الدفاع المدني انتهاء حالة التحذير، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى مواصلة الالتزام بالتعليمات [...]

فتحت الولايات المتحدة الطريق أمام صفقة عسكرية ضخمة مع السعودية، بعدما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل لـ48 مقاتلة من طراز إف-35 بقيمة تقدر بنحو 24.3 مليار دولار، في خطوة تأتي بينما تتصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن وتزداد الضغوط الأمنية على المملكة والمنطقة. وبحسب وكالة رويترز، تشمل الصفقة 48 طائرة من طراز [...]

لم يعد القتال في اليمن يعني بالنسبة إلى آلاف المدنيين مجرد مغادرة منازلهم إلى مدينة أخرى، بل دفع بعضهم إلى خوض البحر بحثًا عن مكان أكثر أمنًا. فمع اتساع المعارك على الساحل الغربي لليمن خلال سبتمبر، نزح نحو 125 ألف شخص داخل البلاد منذ بداية الشهر، وفق أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، [...]

لم تكن المسيّرة التي أعلنت السعودية اعتراضها جنوب مكة المكرمة مجرد هدف جوي آخر في حرب تتسع رقعتها بين السعودية وجماعة الحوثي. فالمكان الذي ظهرت فيه المسيّرة نقل المواجهة إلى مساحة شديدة الحساسية، وفتح سؤالًا أكبر من عملية الاعتراض نفسها: هل دخل التصعيد الحوثي-السعودي مرحلة تقترب فيها الحرب من أكثر المناطق حساسية في العالم الإسلامي؟ [...]

حوّل مانشستر يونايتد تقدمه بهدفين إلى خسارة صادمة أمام برايتون، بعدما سقط 3-2 على ملعب أولد ترافورد في الدور الثالث من كأس رابطة الأندية الإنجليزية، في ليلة دخلت تاريخ النادي من بوابة لم تُفتح منذ نصف قرن. فبحسب رويترز، خسر مانشستر يونايتد على أرضه بعد تقدمه بفارق هدفين للمرة الأولى منذ 50 عامًا، بعدما حدث [...]

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على [...]