قال التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن، الخميس، إن جماعة الحوثيين حاولت استهداف عشرات المطارات والموانئ والمنشآت النفطية في المملكة، معلناً أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرض لـ20 هجوماً منذ بداية أكتوبر، في تصعيد يهدد البنية التحتية المدنية ويزيد مخاطر اتساع المواجهة بين الطرفين.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، قوله خلال مؤتمر صحفي في الرياض إن الهجمات على مطار الملك خالد أسفرت، وفق الأرقام التي أعلنها، عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين. وأضاف أن هجمات استهدفت مطار أبها الدولي، جنوب غربي المملكة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
ولم تقدم المعلومات الواردة في تقرير رويترز تفاصيل مستقلة عن جميع المنشآت التي قيل إنها تعرضت لمحاولات استهداف، أو حصيلة منفصلة لكل حادثة ضمن الهجمات المعلنة.
التحالف يتحدث عن قدرات عسكرية متطورة
وقال المالكي إن الحوثيين حصلوا، بمساعدة جهات إقليمية لم يسمّها، على تقنيات عسكرية متطورة تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المحملة بالمتفجرات.
وأضاف أن قوات التحالف دمرت 127 منشأة لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق في المناطق الجبلية باليمن، من دون أن يقدم التقرير تفاصيل إضافية عن مواقع هذه المنشآت أو توقيت تدميرها.
ودعا المتحدث الحوثيين إلى وقف العمليات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، مشيراً إلى أن الجماعة ينبغي أن تقرأ بيان التحالف بعناية «ما بين السطور».
الحوثيون يجددون التحذير من المطارات السعودية
في المقابل، نقلت رويترز عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين تجديد تحذيره لشركات الطيران، قائلاً إن المجال الجوي والمطارات السعودية غير آمنة، مع استثناء المجال الجوي فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة حركة الطيران المدني في المنطقة، مع استمرار الهجمات والتهديدات المتبادلة. ولم يورد التقرير تقييماً مستقلاً لمدى شمول التحذير أو تأثيره الفعلي في حركة الرحلات.
ما وراء الخبر: من استهداف المواقع إلى تهديد البنية التحتية
يتجاوز التصعيد الحالي تبادل الضربات العسكرية، إذ يضع المطارات والمنشآت النفطية والموانئ في صلب المواجهة، بما يحمله ذلك من مخاطر على حركة المسافرين والتجارة وإمدادات الطاقة.
وتبرز أهمية المطارات خصوصاً بسبب طبيعتها المدنية وارتباطها بحركة السفر الدولية، فيما قد ينعكس استهداف المنشآت النفطية والموانئ على ثقة الأسواق وشركات النقل والتأمين، حتى عندما لا تؤدي الهجمات إلى توقف طويل في العمليات.
لكن حجم التداعيات المحتملة يتوقف على مدى تكرار الهجمات، والأضرار الفعلية التي تلحق بالمنشآت، وقدرة السلطات على حماية البنية التحتية واستمرار تشغيلها. ولا تكفي التصريحات العسكرية وحدها لتحديد التأثير الاقتصادي النهائي أو نطاق الأضرار.
حرب تتجاوز حدود اليمن
يأتي التصعيد في سياق الحرب اليمنية التي اندلعت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، وتدخل التحالف بقيادة السعودية في العام التالي دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وكانت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال على نطاق واسع، رغم انتهاء مدتها الرسمية وتعثر الجهود الرامية إلى تحويلها إلى تسوية سياسية دائمة.
ويثير تجدد المواجهة مخاوف من تراجع فرص التهدئة واتساع نطاق الاستهداف، في وقت تتداخل فيه التطورات اليمنية مع التوترات الإقليمية. ويبقى مسار التصعيد مرتبطاً بتطور العمليات العسكرية، ومواقف الأطراف، وإمكان استعادة قنوات التفاوض.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *