تتسع الفجوة بين الاقتصادات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي وتلك التي تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض، في وقت يحذر فيه صندوق النقد الدولي من أن استمرار التوترات الجيوسياسية والديون قد يضعف آفاق النمو العالمي.
وسلطت صحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء في تقرير نشرته الخميس على التفاوت بين الدول التي تستفيد من الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية، وبين اقتصادات أخرى تواجه ضغوطاً مالية وارتفاعاً في تكاليف المعيشة. ويعزز هذا الاتجاه ما أورده صندوق النقد الدولي بشأن دور الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم النمو، رغم المخاطر الناجمة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
وتوقع الصندوق، وفق تقريره الصادر في 13 أكتوبر، أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في عام 2026، مقابل 3.5% في عام 2025. لكنه حذر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والديون قد يهدد هذا المسار.
ما وراء الخبر
لم تعد الاستفادة من التحول التكنولوجي مرتبطة بامتلاك التكنولوجيا وحدها، بل بالقدرة على تمويل البنية التحتية وتأمين الطاقة وتطوير سلاسل توريد الرقائق. وهذا يمنح الدول والشركات الموجودة في قلب صناعة الذكاء الاصطناعي فرصاً إضافية، بينما تواجه الاقتصادات الأقل قدرة على الاستثمار مخاطر اتساع الفجوة الإنتاجية.
أما الدول المعتمدة على استيراد الطاقة أو التي تعاني ارتفاع كلفة التمويل، فقد تجد نفسها أمام معادلة أكثر صعوبة: دفع فاتورة الطاقة والديون، مع ضرورة الاستثمار في التكنولوجيا حتى لا تتراجع قدرتها التنافسية.
لكن طفرة الذكاء الاصطناعي ليست ضمانة للنمو المستدام؛ إذ تبقى عوائد الاستثمارات الضخمة وتطور الطلب العالمي ومدى قدرة الشركات على تحقيق أرباح فعلية عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كانت المكاسب الحالية ستستمر.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *