بعد مئة عام على إنتاجه، يعود فيلم «فاوست» للمخرج الألماني فريدريش فيلهلم مورناو إلى النقاش السينمائي بوصفه أحد الأعمال البارزة في تاريخ السينما الصامتة، بفضل لغته البصرية الطموحة ومعالجته لقصة الإنسان الذي يعقد صفقة مع الشيطان طلباً للشباب والمتعة.
وتناولت صحيفة «الغارديان» الفيلم في مراجعة نشرتها الخميس بمناسبة مئويته، مسلطة الضوء على قدرته على الجمع بين الخيال المظلم والمؤثرات البصرية والتعبير عن الصراع بين الإغواء والخلاص.
ويستند العمل إلى الحكاية الشهيرة عن فاوست، العالم الذي يائساً من الواقع يعقد اتفاقاً مع مفيستوفيليس، قبل أن تقوده علاقته بغريتشن إلى مسار مأساوي. ويقدم الفيلم معالجة تختلف في جوانبها عن روايات أخرى للقصة، معتمداً على الصورة والتكوينات البصرية للتعبير عن المعاني التي لا تحتاج إلى الحوار.
ما وراء الخبر
لا تكمن أهمية عودة الأفلام الكلاسيكية في الحنين إلى الماضي فقط، بل في قدرتها على كشف جذور أساليب لا تزال حاضرة في السينما الحديثة، من المؤثرات البصرية إلى بناء العوالم الرمزية.
وتوضح تجربة «فاوست» أن الابتكار السينمائي لا يرتبط بالتقنيات الرقمية وحدها؛ فقد استطاعت السينما الصامتة، بإمكاناتها المحدودة مقارنة بالمعايير الحالية، أن تصنع صوراً وأجواء لا تزال قادرة على جذب المشاهدين بعد مرور قرن.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *