
لم يحتج الياباني شين أوهاشي إلى مواجهة صاحب الرقم القياسي السابق كي ينتزع منه الرقم العالمي، فقد اكتفى ابن السابعة عشرة بسباق استثنائي في دورة الألعاب الآسيوية 2026، حطم خلاله رقم الصيني تشين هاييانغ في سباق 200 متر صدر، قبل أن يخرج تشين ليصف موهبة منافسه الشاب بأنها تقترب من «العبقرية».
وسجل أوهاشي 2:04.83 دقيقة في النهائي، ليحطم الرقم السابق البالغ 2:05.48 دقيقة، الذي سجله تشين في بطولة العالم 2023 بمدينة فوكوكا اليابانية. وبذلك أصبح أوهاشي أول سباح يكسر حاجز دقيقتين و5 ثوانٍ في هذا السباق، في إنجاز وضعه سريعًا في قلب المشهد العالمي للسباحة.
ولم يشارك تشين في سباق 200 متر صدر خلال آسياد 2026، لكن تحطيم أوهاشي لرقمه دفع السباح الصيني إلى الإشادة بالموهبة اليابانية الصاعدة، في مشهد لافت لأن صاحب الرقم السابق تحول من حامل للرقم العالمي إلى شاهد على ولادة رقم جديد.
رقم عالمي من سباح في السابعة عشرة
جاء الإنجاز في دورة تقام على أرض اليابان، أمام جمهور محلي تابع صعود سباح لم يبلغ الثامنة عشرة بعد. وكان أوهاشي قد أحرز بالفعل ذهبية سباق 100 متر صدر في الدورة، بعد تعادل مع الصيني دونغ تشيهاو، قبل أن يرفع سقف الإنجاز في سباق 200 متر.
وقال أوهاشي بعد الرقم العالمي إن تحطيم الرقم كان هدفه، وإنه يشعر بسعادة كبيرة لتحقيقه، لكنه لم يضع لنفسه حدًا عند هذا الإنجاز، معلنًا أن هدفه المقبل هو الفوز بذهبية بطولة العالم ثم المنافسة على ذهبية الألعاب الأولمبية.
واللافت أن الإنجاز جاء بعد أيام صعبة للسباح الياباني، إذ كان قد عانى من إصابة بفيروس كورونا وارتفاع في درجة الحرارة قبل المنافسة، لكنه تمكن من العودة إلى المسبح وتحقيق أفضل سباق في مسيرته حتى الآن.
من الرقم القياسي إلى منافسة جديدة
تحطيم أوهاشي للرقم لا يضيف اسمًا جديدًا إلى قائمة أصحاب الأرقام العالمية فحسب، بل يفتح الباب أمام منافسة جديدة في سباقات الصدر، خصوصًا مع صغر سن السباح الياباني وسرعة تطوره.
أما تشين، الذي احتفظ بالرقم منذ 2023، فأصبح الآن جزءًا من قصة مختلفة: الرقم الذي حمل اسمه لأكثر من ثلاثة أعوام انتقل إلى سباح أصغر منه بعشر سنوات، بينما تشير إشادته بأوهاشي إلى حجم الإنجاز الذي تحقق في طوكيو.
ما وراء الخبر
الرقم العالمي هو العنوان، لكن القصة الأهم هي ظهور سباح ياباني في السابعة عشرة يقتحم قمة سباق عالمي شديد التنافس. وإذا واصل أوهاشي تطوره بالوتيرة نفسها، فإن الرقم الذي حطمه في آسياد 2026 قد لا يكون آخر رقم قياسي يرتبط باسمه.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *