الرئيسية/الشرق الأوسط/واشنطن تنهي موجة ضربات جديدة على إيران
الشرق الأوسط

واشنطن تنهي موجة ضربات جديدة على إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر دخانا في موقع مجهول عقب ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه موجة جديدة من الضربات ضد إيران
📸صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر دخانا في موقع مجهول عقب ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه موجة جديدة من الضربات ضد إيران
اليوم ميديا

أعلنت الولايات المتحدة انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في المواجهة المستمرة بين البلدين، بعدما استهدفت القوات الأمريكية عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وإلغاء ترخيص كان يسمح لها ببيع النفط.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت سلسلة واسعة من الضربات الجوية استهدفت أكثر من 80 هدفًا داخل إيران وفي محيط مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات انتهت بعد تحقيق أهدافها العسكرية، بحسب رويترز.

وأوضح بيان القيادة المركزية أن الضربات ركزت على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادارات الساحلية، إضافة إلى قدرات الصواريخ المضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقًا سريعًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.

وأضاف البيان أن الهدف من العمليات يتمثل في تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية واستهداف السفن التجارية التي تعبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدًا أن القوات الأمريكية ستبقى في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات ميدانية جديدة أو أي خرق للاتفاقات القائمة.

وجاء الإعلان العسكري بالتزامن مع قرار أمريكي بإلغاء الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط، وذلك بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات بالقذائف أثناء عبورها مضيق هرمز، في خطوة تعكس انتقال واشنطن إلى الجمع بين الضغط العسكري والعقوبات الاقتصادية.

في المقابل، توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد قوي على الضربات الأمريكية، ووصفت ما جرى بأنه “عمل عدواني سافر”، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بصورة حاسمة، وأن طهران لن تسمح لأي طرف خارجي بالتدخل في إدارة مضيق هرمز أو فرض وقائع جديدة فيه.

ويأتي هذا التصعيد بينما لا يزال وقف إطلاق النار بين الطرفين هشًا، وسط مخاوف متزايدة من انهياره بالكامل، الأمر الذي قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع ويزيد من تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير الماضي، والذي ردت عليه طهران بضربات استهدفت إسرائيل وعددًا من الدول الخليجية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وخلفت المواجهات، بحسب تقديرات مختلفة، آلاف القتلى وموجات نزوح واسعة، كما تسببت في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، مع استمرار القلق من أن يؤدي أي تصعيد جديد في مضيق هرمز إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تستهدف حماية الملاحة الدولية وردع الهجمات على السفن التجارية، ترى طهران أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكًا لسيادتها، ما يبقي احتمالات التصعيد العسكري قائمة خلال المرحلة المقبلة، في وقت تراقب فيه الأسواق والدول المستوردة للطاقة تطورات الأزمة عن كثب.

"
“أعلنت الولايات المتحدة انتهاء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في المواجهة المستمرة بين البلدين، بعدما استهدفت القوات الأمريكية عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وإلغاء ترخيص كان يسمح لها ببيع النفط. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت سلسلة واسعة من الضربات الجوية”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة