الرئيسية/الشرق الأوسط/إيران تضرب أهدافاً أميركية.. وتودع خامنئي
الشرق الأوسط

إيران تضرب أهدافاً أميركية.. وتودع خامنئي

مركبة تحمل نعوش الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي
📸مركبة تحمل نعوش الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي
اليوم ميديا

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع مراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، في مشهد جمع بين التصعيد العسكري والرمزية السياسية.

وجاءت التطورات بعد ساعات من الضربات الأمريكية التي استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران، وهو ما اعتبرته طهران تصعيداً مباشراً يستوجب الرد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

هجمات على مواقع أمريكية في الخليج

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة.

وأوضح الجيش الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، أن الهجمات شملت أنظمة دفاع جوي من طراز “باتريوت” في الكويت، ومنشأة إنذار مبكر مرتبطة بالأقمار الصناعية في قطر، إضافة إلى منشأة لتخزين الوقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.

وفي المقابل، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي، فيما أكدت الأردن اعتراض عدد من الصواريخ التي عبرت أجواءها دون تسجيل خسائر بشرية.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقاً إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن، التي تستخدمها القوات الأمريكية، إلى جانب استهداف مركز قيادة عسكري أمريكي في المنطقة.

خامنئي يُوارى الثرى وسط حشود ضخمة

وفي خضم التصعيد العسكري، ودّعت إيران مرشدها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة أمريكية خلال اليوم الأول من الحرب، حيث نُقل جثمانه إلى مدينة مشهد ليوارى الثرى في محيط مرقد الإمام الرضا، أحد أقدس المزارات الدينية في البلاد.

وشهدت مراسم التشييع مشاركة حشود كبيرة رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، بينما طغت الشعارات المناهضة للولايات المتحدة على أجواء المراسم، في رسالة سياسية تعكس حجم الغضب الشعبي والرسمي من الضربات الأمريكية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة تعرقل إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن حركة السفن لا تزال تخضع لإشراف إيراني مباشر.

وأضاف أن عدد السفن العابرة ارتفع إلى نحو نصف مستويات ما قبل الحرب، لكنه شدد على أن أي تدخل أمريكي جديد سيُقابل بـ”رد ساحق”، مؤكداً أن إعادة فتح المضيق ستتم وفق ترتيبات تفرضها طهران.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق كبير للأسواق الدولية.

خسائر داخل إيران

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأمريكية الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين في عدة مناطق، كما طالت إحدى الغارات محيط محطة بوشهر النووية وجسراً للسكك الحديدية يُستخدم في حركة التجارة مع روسيا والصين.

وتحدثت تقارير محلية عن سماع انفجارات في مدينتي بوشهر وبندر عباس، فيما واصلت السلطات الإيرانية تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

ترامب: لا أتوقع حرباً شاملة

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات الأخيرة جاءت رداً على استهداف ناقلات نفط في المنطقة، مؤكداً أن هدفها ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.

ورغم التصعيد، استبعد ترامب تحول المواجهة إلى حرب شاملة، معتبراً أن أي تصعيد جديد سيكون “قصير الأمد”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن سترد بقوة إذا تعرضت مصالحها أو قواتها لأي هجوم جديد.

وبين الردود العسكرية والرسائل السياسية، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يهدد استمرار التصعيد بإعادة رسم معادلات الأمن الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.

"
دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع مراسم تشييع ودفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، في مشهد جمع بين التصعيد العسكري والرمزية السياسية. وجاءت التطورات بعد ساعات من الضربات الأمريكية التي استهدفت
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة