
تتحرك السلطات البريطانية على نطاق واسع للتحقيق في مخطط إرهابي مشتبه به قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، بعدما أوقفت خمسة رجال وعثرت على مواد يُشتبه بأنها متفجرات داخل ثلاث مركبات بالقرب من القاعدة المستخدمة من جانب القوات الأميركية.
وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب أن الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في العشرينيات من العمر، أوقفوا في منطقة ويلفورد صباح الأحد، بعدما تلقت الشرطة بلاغًا عن مركبات مشبوهة تتحرك باتجاه القاعدة. وجرى توقيفهم أولًا للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، قبل توقيفهم مجددًا للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي بموجب المادة الخامسة من قانون مكافحة الإرهاب.
ولا تزال الشرطة تحقق في طبيعة المواد التي عُثر عليها داخل المركبات وما إذا كانت صالحة للاستخدام، بينما استعانت السلطات بخبراء تفكيك المتفجرات وروبوتات لفحصها، وفرضت طوقًا أمنيًا حول الموقع.
بلاغ ليلي قاد إلى العملية
بدأت العملية بعد اتصال بالطوارئ عند نحو الساعة 12:45 بعد منتصف الليل، عندما أبلغ أحد السكان عن ثلاث مركبات أثارت الشبهات أثناء تحركها في المنطقة.
وبحسب «الغارديان»، ساهم البلاغ في وصول الشرطة إلى المركبات، حيث تدخلت وحدات مسلحة وتعامل خبراء المتفجرات مع المواد الموجودة فيها. وأدت العملية الأمنية إلى إجلاء عشرات الأسر من قرية ويلفورد، التي تقع بالقرب من قاعدة فيرفورد.
وتعمل السلطات على تحديد ما إذا كانت المركبات والمواد التي عُثر عليها جزءًا من مخطط منظم، وما إذا كانت القاعدة نفسها هي الهدف المقصود.
لماذا تثير فيرفورد قلقًا أمنيًا؟
لا تتعلق حساسية الواقعة بموقعها الجغرافي فقط، إذ تستخدم قاعدة فيرفورد من جانب القوات الجوية الأميركية، واستُخدمت في عمليات مرتبطة بالحرب مع إيران، ما جعلها هدفًا للاهتمام الأمني والسياسي خلال الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، تحقق أجهزة مكافحة الإرهاب فيما إذا كان للمخطط المشتبه به ارتباط بإيران، لكن هذا الاحتمال لم يثبت حتى الآن. ووفق المعلومات التي أوردتها «الغارديان»، لا يستبعد المحققون في الوقت نفسه دوافع أخرى، بما فيها احتمال وجود دافع جهادي أو مسار مختلف للتحقيق.
وتزداد حساسية هذا المسار بسبب تحذيرات إيرانية سابقة بشأن القواعد البريطانية التي تستخدم في عمليات مرتبطة بالولايات المتحدة، إلا أن وجود مثل هذه التحذيرات لا يثبت وجود صلة بين إيران والموقوفين الخمسة.
التحقيق يتوسع.. ولا نتيجة نهائية بعد
تشارك في التحقيق أجهزة مكافحة الإرهاب والشرطة المحلية ووزارة الدفاع وجهات أمنية أخرى، فيما تستمر عمليات فحص المركبات وجمع الأدلة.
وتقول السلطات إن التحقيق لا يزال في مراحله المبكرة، وإن تحديد الدافع والهدف المحتمل وأي صلات خارجية يحتاج إلى استكمال الأدلة.
وبينما أثارت الواقعة تساؤلات حول مستوى التهديد المحيط بالقاعدة، فإن المعطيات المؤكدة حتى الآن تقتصر على توقيف خمسة رجال، والعثور على مواد يُشتبه بأنها متفجرات داخل ثلاث مركبات، وإجراء عملية أمنية واسعة في محيط فيرفورد. أما الحديث عن صلة إيرانية بالمخطط فيبقى جزءًا من التحقيق ولم يتحول إلى نتيجة رسمية حتى الآن.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *