
أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما لم يحصل على توضيحات مرضية بشأن الطريقة التي عولجت بها قضية البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم 2026، إلى جانب مخاوف تتعلق بالشفافية والحوكمة.
وتعود القضية إلى طرد بالوجون خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في الأول من يوليو، قبل أن يعلّق «فيفا» عقوبة الإيقاف تلقائيًا، ما سمح للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، بحسب رويترز.
وبحسب الاتحاد البلجيكي، لم يقدم «فيفا» حتى الآن تفسيرًا كافيًا لقراره، كما لم يوضح كيفية التعامل مع حالات مماثلة مستقبلًا.
بلجيكا تطلب القضية على طاولة «فيفا»
طالب الاتحاد البلجيكي بإدراج ملف بالوجون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر في 15 أكتوبر، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه الحالات يحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية وضمانات واضحة بشأن الإجراءات التأديبية.
وقالت رئيسة الاتحاد البلجيكي باسكال فان داما إن اتصالات الاتحاد مع «فيفا» جرت بصورة هادئة وبناءة خلال كأس العالم وبعده، لكن الأسئلة التي طرحتها بلجيكا لا تزال دون إجابات بعد مرور شهرين على الواقعة.
وأضافت أن الاتحاد يريد الحصول على التفسيرات اللازمة، إلى جانب بحث المجالات التي يمكن من خلالها تحسين الإجراءات الحالية.
الخلاف يتجاوز قضية بالوجون
ولا تقتصر تحفظات بلجيكا على الملف التأديبي، إذ أشار الاتحاد إلى مخاوف أوسع بشأن مبادرة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، معتبرًا أن عددًا من القرارات والتقييمات المرتبطة بها لم يحصل على تبرير كافٍ.
كما عارض الاتحاد البلجيكي مقترحًا من «فيفا» لبيع حصة في الحقوق التجارية لكأس العالم، مؤكدًا تمسكه بنموذج يضمن استقلال واستدامة كرة القدم العالمية.
وقال الاتحاد إنه يواصل التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بشأن القضيتين، مع استمرار الضغط من أجل مزيد من الشفافية في آليات اتخاذ القرار داخل «فيفا».
ما وراء الخبر
تحول ملف بالوجون من واقعة تأديبية مرتبطة بمباراة في كأس العالم إلى اختبار أوسع لعلاقة الاتحادات الوطنية بقيادة «فيفا».
فربط بلجيكا موقفها من إعادة انتخاب إنفانتينو بالحصول على إجابات بشأن القرار يضع الشفافية والحوكمة في صلب المعركة الانتخابية المقبلة، ولا سيما مع وجود ملفات أخرى تتعلق بالحقوق التجارية وآليات اتخاذ القرار.
ويبقى السؤال: هل تدفع الضغوط البلجيكية «فيفا» إلى تقديم توضيحات أوسع قبل اجتماع أكتوبر، أم تتسع دائرة الاتحادات المطالبة بمراجعة آليات الحوكمة؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *