
لندن – حمزة نور الدين
فجّر الأميركي بن شيلتون مفاجأة مدوية في بطولة أميركا المفتوحة 2026، بعدما أطاح بحامل اللقب الإسباني كارلوس ألكاراز في مباراة ماراثونية من خمسة أشواط، حُسمت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وفاز شيلتون، المصنف الثامن، على ألكاراز بنتيجة 6-7(5)، 6-1، 6-3، 1-6، 7-6(10-7)، في مواجهة استمرت 4 ساعات و28 دقيقة وانتهت عند الساعة 3:33 صباحًا بالتوقيت المحلي، في أحدث نهاية لمباراة بتاريخ البطولة.
شيلتون يحسم معركة الأعصاب
بدأ ألكاراز المباراة بقوة، وانتزع المجموعة الأولى عبر شوط فاصل، قبل أن يقلب شيلتون إيقاع المواجهة في المجموعتين الثانية والثالثة، مستفيدًا من قوة إرساله وضغطه المستمر على منافسه.
وعاد ألكاراز إلى المباراة في المجموعة الرابعة، ليجبر شيلتون على خوض مجموعة فاصلة حاسمة.
وفي المجموعة الخامسة، تبادل اللاعبان السيطرة وسط ضغط هائل، قبل أن يحتكم اللقاء إلى شوط فاصل حاسم، حافظ خلاله شيلتون على تركيزه وانتزع الفوز، منهياً واحدة من أطول ليالي البطولة وأكثرها إثارة.
نهاية دفاع ألكاراز عن اللقب
بهذه الخسارة، انتهت رحلة ألكاراز للدفاع عن لقب أميركا المفتوحة، كما توقفت سلسلة انتصاراته في البطولات الأربع الكبرى عند 18 مباراة متتالية.
وكان الإسباني قد عاد إلى المنافسة الكبرى بعد غياب بسبب إصابة في المعصم، ونجح في تقديم مستويات قوية خلال البطولة، لكنه لم يتمكن من تجاوز شيلتون في مواجهة استنزفته بدنيًا وذهنيًا حتى اللحظات الأخيرة.
ليلة تاريخية لشيلتون
لم يكن الانتصار مجرد تأهل إلى الدور التالي؛ فقد حقق شيلتون أحد أبرز انتصارات مسيرته، وأكد قدرته على التعامل مع الضغط في مواجهة لاعب بحجم ألكاراز.
وجاء الحسم بطريقة تعكس طبيعة المباراة، إذ أنهى شيلتون اللقاء بإرسال ساحق بلغت سرعته 146 ميلًا في الساعة، وسط أجواء استثنائية في ملعب آرثر آش، قبل أن تنتهي المواجهة عند 3:33 صباحًا.
مواجهة أميركية في نصف النهائي
وضمن شيلتون مكانه في نصف النهائي، حيث يلتقي مواطنه فرانسيس تيافو في مواجهة أميركية خالصة.
ويمنح هذا التأهل التنس الأميركي فرصة جديدة للمنافسة على لقب الرجال، في ظل استمرار غياب اللقب عن لاعب أميركي منذ تتويج آندي روديك في أميركا المفتوحة عام 2003.
ما وراء الخبر
تكمن أهمية فوز شيلتون في أنه لا يمثل مجرد خروج لحامل اللقب، بل يعكس أيضًا اتساع دائرة المنافسة في قمة التنس العالمي.
ألكاراز دخل المباراة بوصفه حامل اللقب وأحد أبرز المرشحين للبطولة، لكن شيلتون أثبت أن قوة الإرسال وحدها ليست سلاحه الوحيد؛ فقد أظهر نضجًا أكبر في إدارة اللحظات الحاسمة، خصوصًا في المجموعة الخامسة.
أما السؤال الآن، فهو ما إذا كان شيلتون قادرًا على تحويل هذا الانتصار الاستثنائي إلى خطوة نحو النهائي، أم أن مواجهة تيافو ستفتح فصلًا جديدًا في صراع الجيل الأميركي الصاعد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *