الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/إنفيديا تدعم أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا
الذكاء الاصطناعي

إنفيديا تدعم أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا

أعلنت شركة إنفيديا الأميركية، المتخصصة في صناعة رقائق الحوسبة المتقدمة، تخصيص موارد حوسبة بقيمة 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم أبحاث سلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.

إنفيديا تخصص موارد حوسبة لدعم أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي )

أعلنت شركة إنفيديا الأميركية، المتخصصة في صناعة رقائق الحوسبة المتقدمة، تخصيص موارد حوسبة بقيمة 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم أبحاث سلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، في خطوة تعزز مساعي بريطانيا لتوسيع دورها في اختبار الأنظمة المتقدمة ووضع معايير أكثر صرامة لتقييم مخاطرها.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تبلغ قيمة موارد الحوسبة التي ستوفرها الشركة 50 مليون دولار سنوياً، وستُستخدم لدعم أبحاث تتعلق بسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة تستطيع تنفيذ سلسلة من المهام بدرجة متزايدة من الاستقلالية، باستخدام الأدوات والبرمجيات المتاحة لها.

ولا يتعلق الإعلان بتقديم 250 مليون دولار نقداً، بل بتوفير قدرات حوسبة متقدمة للباحثين على مدى خمس سنوات. وأوضحت إنفيديا أن الجزء الأكبر من الموارد سيُتاح لمجتمع أبحاث السلامة والأمن في بريطانيا، مع تخصيص جزء منها لمبادرات بحثية وجامعات بريطانية.

من البحث العلمي إلى اختبار الأنظمة المتقدمة

تشمل الجهات المستفيدة مختبر «بولد» (BOLD) بقيادة جامعة أكسفورد، ومختبر «سوفير» (SOFAIR) بقيادة كلية لندن الجامعية، إلى جانب أبحاث السلامة والهندسة والروبوتات في إمبريال كوليدج لندن.

وتهدف هذه البرامج إلى تطوير أساليب تساعد على اختبار الأنظمة الذكية، وفهم سلوكها، وتعزيز الضمانات التي تحد من المخاطر عند استخدامها في بيئات واقعية. وتشمل مجالات البحث أمن الأنظمة الوكيلة، وسلامة النماذج المفتوحة، ووسائل الحد من التهديدات التقنية.

وقال الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، إن قدرات الذكاء الاصطناعي وإجراءات السلامة ينبغي أن تتقدما معاً، فيما اعتبر وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني كانيشكا نارايان أن الدعم يعزز قدرة الباحثين البريطانيين على تطوير أنظمة أكثر أماناً وموثوقية.

وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تعزيز قدراتها على تقييم مخاطر النماذج المتقدمة، مستفيدة من معهد أمن الذكاء الاصطناعي، الذي يختبر الأنظمة ويقيّم المخاطر المرتبطة بها.

ما وراء الخبر: لماذا تموّل إنفيديا أبحاث السلامة؟

تكشف الخطوة عن جانب مهم من المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي: فالتفوق لا يتحدد فقط بامتلاك الرقائق والنماذج الأكثر قدرة، بل يشمل أيضاً امتلاك البنية التحتية والخبرات اللازمة لاختبار الأنظمة، وتحديد مخاطرها، ووضع الضوابط التي تسمح باستخدامها على نطاق واسع.

وبالنسبة إلى بريطانيا، يمكن أن تساعد موارد الحوسبة الإضافية على توسيع نطاق الأبحاث والاختبارات، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع التقني والجهات الحكومية. لكن تحويل هذه الإمكانات إلى نفوذ تنظيمي وعلمي يتطلب أيضاً خبرات متخصصة، ومعايير واضحة، وشفافية في تقييم النتائج.

أما بالنسبة إلى إنفيديا، فإن توفير قدرات الحوسبة يربط الشركة بمنظومة بحثية تتنامى أهميتها مع توسع استخدام الأنظمة الذكية في البرمجيات والأعمال والروبوتات. ولا يعني ذلك، في حد ذاته، أن الشركة ستحصل على سلطة تنظيمية أو أن نتائج الأبحاث ستؤكد سلامة جميع الأنظمة.

وتزداد أهمية هذه المسألة مع تصاعد النقاش الدولي حول كيفية مراقبة الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام متعددة بصورة مستقلة، وحول ما إذا كانت الاختبارات الطوعية كافية لمواكبة تطور القدرات التقنية.

"
“أعلنت شركة إنفيديا الأميركية، المتخصصة في صناعة رقائق الحوسبة المتقدمة، تخصيص موارد حوسبة بقيمة 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم أبحاث سلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، في خطوة تعزز مساعي بريطانيا لتوسيع دورها في اختبار الأنظمة المتقدمة ووضع معايير أكثر صرامة لتقييم مخاطرها. وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14”
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنثروبيك تواجه محاولات نسخ قدرات الذكاء الاصطناعي

أنثروبيك تواجه محاولات نسخ قدرات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أنثروبيك الأميركية تعزيز إجراءات حماية نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من محاولات استخراج قدراتها واستخدام مخرجاتها في تدريب نماذج أخرى، قائلة إن وسائل الدفاع الجديدة خفّضت حجم البيانات التي تمكنت الجهات المستهدفة من جمعها بنسبة تتراوح بين 90% و99%. ويأتي الإعلان في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير نماذج أكثر

لندن – معاذ محمد أحمد
الثلاثاء، ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
رقائق 5 نانومتر.. ASML تكشف الجيل القادم لصناعة الذكاء الاصطناعي

رقائق 5 نانومتر.. ASML تكشف الجيل القادم لصناعة الذكاء الاصطناعي

قد لا يكون السباق المقبل في الذكاء الاصطناعي متعلقاً فقط بمن يملك أقوى نموذج أو أكبر مركز بيانات، بل بمن يملك القدرة على صناعة الرقائق الأكثر تقدماً. وفي هذا الاتجاه، بدأت شركة ASML الهولندية وشريكتها في البصريات Carl Zeiss رسم ملامح جيل جديد من آلات تصنيع أشباه الموصلات قد يدخل الخدمة خلال نحو 10 سنوات.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
هل يفقد البشر السيطرة على الذكاء الاصطناعي؟

هل يفقد البشر السيطرة على الذكاء الاصطناعي؟

لم يعد القلق من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة نقاشًا نظريًا يدور حول مستقبل بعيد، بعدما كشفت حوادث أمنية وتحذيرات متزايدة داخل كبرى شركات التقنية أن الأنظمة المتقدمة باتت قادرة على تنفيذ مهام لم تكن متوقعة منها، والوصول إلى الإنترنت أو أنظمة خارج بيئة الاختبار المفترضة. وتستند هذه المخاوف، بحسب تقرير نشرته بلومبرغ، إلى سلسلة

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي يبتلع التريليونات.. من سيدفع الفاتورة؟

الذكاء الاصطناعي يبتلع التريليونات.. من سيدفع الفاتورة؟

لم يعد سباق الذكاء الاصطناعي مجرد منافسة على تطوير نماذج أكثر قدرة، بل تحول إلى واحدة من أكبر عمليات الإنفاق الرأسمالي في تاريخ التكنولوجيا، مع تدفق استثمارات ضخمة على مراكز البيانات والرقائق والطاقة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات نقلتها رويترز عن شركة PwC إلى أن الإنفاق العالمي التراكمي على مراكز البيانات

لندن – معاذ محمد أحمد
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة