
هبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد، مع تجاوز سعر الدولار حاجز 2.5 مليون ريال في السوق، في أحدث انعكاس للضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وكالة «أسوشيتد برس» إن العملة الإيرانية سجلت قاعًا جديدًا يوم الثلاثاء، بعدما كان أدنى مستوى سابق لها نحو 2.2 مليون ريال للدولار في 2 سبتمبر، ما يعني أن العملة واصلت تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال أسابيع قليلة.
العملة تحت ضغط الحرب والعقوبات
ويأتي الانخفاض في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني أصلًا من آثار سنوات من العقوبات والضغوط المالية، بينما أدت الحرب والحصار البحري الأميركي على صادرات النفط إلى زيادة الضغوط على مصادر العملة الأجنبية.
ويمثل النفط المصدر الرئيسي لإيرادات إيران من العملات الأجنبية، ولذلك فإن القيود المفروضة على تصديره تضغط في الوقت نفسه على قدرة البلاد على تمويل الواردات ودعم العملة المحلية.
ويعكس تجاوز الدولار حاجز 2.5 مليون ريال اتساع الفجوة بين احتياجات الاقتصاد الإيراني من العملة الأجنبية والموارد المتاحة لتوفيرها.
هرمز يدخل مجددًا في الحسابات
ويتزامن انهيار العملة مع تحرك دبلوماسي يتركز على مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أهم محاور الحرب.ونقلت «أسوشيتد برس» عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن إعادة فتح المضيق أصبحت أكثر جدية، مشيرة إلى أن وسطاء قطريين وباكستانيين يشاركون في الجهود.
وقال عراقجي إن التركيز الحالي ينصب على مضيق هرمز، وإن الدوحة تعمل على نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.
لكن المفاوضات تجري في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية، ما يجعل تطورات حركة النفط عبر المضيق عاملًا مهمًا في قدرة إيران على الحصول على مواردها من العملة الأجنبية.
قاع جديد للاقتصاد الإيراني
ولا يعني انخفاض سعر الصرف وحده أن الاقتصاد الإيراني وصل إلى مرحلة محددة من الانهيار، لكنه يمثل مؤشرًا واضحًا على حجم الضغوط النقدية التي تواجهها البلاد.
ومع استمرار الحرب والقيود على صادرات النفط، ستبقى قدرة إيران على تأمين النقد الأجنبي أحد العوامل الأساسية في تحديد مسار الريال والأسعار داخل الأسواق الإيرانية خلال الفترة المقبلة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *