
فال ميديا.نت
عشرة أشهر، من عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها حركة حماس على إسرائيل فجر يوم السبت 7 أكتوبر 2023، كانت كفيلة بشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
ورغم حجم الكارثة التي خلفها الهجوم، وصف بعض الباحثين “طوفان الأقصى” بأنه تسبب في إيلام إسرائيل وتحطيم إحساسها بالأمن وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأخبار العالمية، عبر مشاهد قاسية من القتل والجوع والتشريد والتنكيل وسط حرب لا تعرف الرحمة، حسب ما اطلعت عليه “فال ميديا” .
ألم تكن هذه المشاهد المؤلمة درساً كافياً لتجعل قادة حماس يعيدون التفكير في إستراتيجية مقاومتهم، التي تحصد أرواح مواطني غزة التي أوقعها حظها العاثر تحت قبضة يحيي السنوار وتهدم منازلهم ومستشفياتهم ومدارسهم وبنيان مدنهم وتشردهم حفاة جوعى، بينما في المقابل تنتهي نتائجها بتحقق إستراتيجيات عدوهم؟.
وخسرت حماس هذه المعركة بكل المقاييس العسكرية والسياسية، مثلما خسرت كل معاركها السابقة والشعب الفلسطيني هو من يدفع ثمن فاتورتها من دماء وأرواح ومستقبل أبنائه، وفقا للباحثين والمحللين السياسيين.
فالقضية الفلسطينية التي لا يختلف اثنان على عدالتها، دخلت مع معارك حماس سوق المزايدات السياسة وحلبات الصراعات الطائفية والمذهبية، فاستحالت المعركة إلى معركة سياسية بين محاور إقليمية متشاكسة، وفقا لمقال نشرته صحيفة عكاظ.
ما يمكن تأكيده هو أن حماس ولإحكام قبضتها على قطاع غزة، جعلت من نفسها عنواناً أوحد للقضية الفلسطينية برمتها، وتصدرت بمواقفها وسلوكياتها السياسية في محيطها العربي والإسلامي كافة المشهد الفلسطيني.
وهذه هي آفة أيديولوجية الإسلام السياسي الإخواني، إذ يختزل الوطن في الأيديولوجيا الضيقة، يحشر المجتمع الفلسطيني بكل تنوعه قسراً في ماعونة الضيق ويفرض خياراته العدمية على الجميع.
والنتيجة أن “طوفان الأقصى” دفع ثمنه الشعب الفلسطيني الذي يُقتل وتدمر منازله وبنيته التحتية فيخسر الخدمات الأولية للحياة كل مرة، ومع كل فشل مغامرة لهذه المقاومات يخسر المزيد من أراضيه التي تستولي عليها إسرائيل وتقيم المزيد من المستوطنات عليها دون أن تحقق للشعب الفلسطيني أي مصلحة أو عودة حق.

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]