
فالميديا
في حين لم تغفُ العاصمة السورية دمشق وهي تلملم جراح أبنائها وتدفن جثث آخرين خرجوا من سجن صيدنايا سيئ الصيت، فتحت جراح أخرى.
عاشت حمص كما دمشق وغيرها، واقع السجون الأليم، إذ تربع فيها ثاني أفظع السجون السورية المعروف باسم “سجن البالونة” الذي لا يسمع به أحد إلا وتغمر قلبه جراح لا تنسى.
والسجن الذي يضم أربعة طوابق، كان نظام بشار الأسد يزج فيه ما يقارب 4500 سجين وسجينة، بمعدل 113 فرداً بكل زنزانة، وفق ما نقله موقع العربية.

وكان السجن مختصا قبل الثورة لمحاسبة العسكريين والضباط حصراً، إلا أنه أصبح بعدها المحطة الرئيسية التي لا بد أن يمر بها أي معتقل قبل نقله إلى المسلخ البشري المعروف بسجن صيدنايا في ريف دمشق.
واتضح أن هذا السجن الفظيع أيضاً استخدم بداية الثورة لمعاقبة من انشق من قوات الجيش السوري ورفض الانصياع للأوامر.

وهناك أيضا الغرف المنفردة التي لا تتجاوز مساحتها أكثر من مترين وبلا ضوء أو أي فتحات تنفس أو تهوية، أي أنها لا تتناسب مع الطبيعة البشرية.
أما التهم فكانت أفظع من الممارسات حتى، إذ وجدنا أثناء الجولة ملفات كثيرة تضم تفاصيل عن المسجونين، وتبين أن من بين التهم رفض إطلاق النار على المتظاهرين مثلا، وأخرى الانتماء “لعصابة أشرار”، وهناك أيضا من هرب من معارك ضارية ولم يترك نفسه للموت وغيرها الكثير.
يشار إلى أن السجن سيئ الصيت يقع على طريق دمشق الدولي، خلف جامعة البعث في مدينة حمص.

كما يُعتبر أحد أكثر السجون غموضاً، إذ يشارك سجن صيدنايا في دمويته خاصة بعد قيام الثورة السورية.
وكان عدد المعتقلين فيه يبلغ نحو 4500، وقد يصل إلى أضعاف هذا الرقم حين يتم تحويل معتقلين من سجن صيدنايا إليه، بحسب اللجنة السورية للتوثيق.
وقد يصل إلى 10 آلاف معتقل، كما تحدثت اللجنة السورية للمعتقلين، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما يقارب 645 حالة تحدثت عن التعذيب وسوء التغذية في السجن.

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع دهاليز السياسة، بدا المشهد في الشرق الأوسط وكأنه يُعاد تشكيله على طاولة واحدة: طاولة تجمع واشنطن وتل أبيب، وتضع إيران في قلب المعادلة، بينما تتسلّل إلى الخلفية قضية داخلية تهدد مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي. ففي تصريحاتٍ حملت نبرة حذرة ممزوجة بالأمل، أعرب بنيامين نتنياهو عن اعتقاده أن تحركات [...]

في 2026، يظل المشهد الإثيوبي في شمال وشرق البلاد محفوفًا بالتوترات الداخلية والإقليمية، مع انعكاسات مباشرة على السودان. استمرار الصراع في التقراي وأمهرا، وتصاعد التوتر مع إريتريا، يجعل الحدود الشرقية والسدود واللاجئين جزءًا من ملفات الأمن القومي السوداني. خبراء يشيرون إلى أن اتفاق بريتوريا 2022 لم يخلق سلامًا دائمًا، وأن الضغوط الاقتصادية، تعثر الديون، والتسييس [...]

لم يعد التنافس السعودي–الإماراتي محصورًا في جغرافيا الخليج أو في ساحات الصراع التقليدية مثل اليمن، بل بدأ يتمدد بهدوء نحو فضاءات جيوسياسية أوسع، حيث تُعاد صياغة خرائط النفوذ الإقليمي بأدوات أقل صخبًا وأكثر تعقيدًا. وفي قلب هذا التحول، برزت إثيوبيا، الدولة الحبيسة جغرافيًا، لكنها بالغة التأثير استراتيجيًا، بوصفها إحدى أهم عقد التوازن في القرن الإفريقي، [...]

في عمق الأحراش النائية غرب إثيوبيا، وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود السودانية، تكشف صور الأقمار الصناعية وتقاطعات شهادات أمنية ودبلوماسية عن تطور بالغ الخطورة: معسكر تدريبي سري يُعد آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، في مؤشر جديد على اتساع رقعة أحد أكثر النزاعات دموية في العالم وتحوله إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح. تحقيق [...]

لم يكن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم موعد زيارته إلى واشنطن خطوة بروتوكولية عابرة، ولا تعديلًا تقنيًا في جدول مزدحم، بل بدا – في توقيته وسياقه – تعبيرًا صريحًا عن قلق متصاعد داخل أروقة الحكم في تل أبيب، قلقٍ فرضته تطورات إقليمية متسارعة، في مقدمتها انطلاق مسار تفاوضي أميركي–إيراني قد يعيد رسم معادلات [...]

وسط القاعات السياسية في المنامة، تعكس الأحداث الأخيرة صورة مأزق البحرين الحقيقية: الدولة الأصغر في مجلس التعاون الخليجي تقع تحت ضغط متزايد من قوتين إقليميتين رئيسيتين، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. هذا الصراع النفوذي لم يعد بعيدًا عن الجزيرة، بل أصبح يحدد مسار سيادتها الداخلية وخياراتها الاستراتيجية. البحرين، الدولة التي لطالما اعتبرت نفسها تابعة [...]