
كشفت منصة ميدل إيست آي عن تفاصيل مثيرة حول فشل إسرائيل في منع باكستان من امتلاك السلاح النووي، رغم محاولات اغتيال وعمليات تخريب معقدة، ووجود خطة هندية-إسرائيلية مشتركة لقصف المنشأة النووية في كاهوتا، تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
في قلب هذه الرواية يقف عبد القدير خان، العالم النووي الذي يُعد “أب القنبلة الباكستانية” وأسطورة وطنية لدى 250 مليون باكستاني. وبحسب التقرير، اعتبرته وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA أخطر من أسامة بن لادن، فيما أعرب رئيس الموساد الأسبق شبتاي شافيت عن أسفه “لعدم قتله”.
بعد أن اختبرت الهند سلاحها النووي عام 1974، أقسم رئيس وزراء باكستان ذو الفقار علي بوتو: “سوف نأكل العشب، لكن سنمتلك قنبلة نووية”. وبعدها بدأ خان -الذي عمل في شركة أوروبية للطرد المركزي النووي- بسرقة مخططات سرية تعود لأجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم.
عاد خان إلى باكستان عام 1976، وأسس مختبرًا سريًا في روالبندي، دعمته المؤسسة العسكرية الباكستانية، وبدأ برنامجًا لتخصيب اليورانيوم بمكونات وفّرتها شركات وهمية. رغم محاولات الاغتيال والتهديدات من الموساد، شق البرنامج طريقه بسرية تامة حتى منتصف الثمانينيات.
في 1980، اقترحت إسرائيل على الهند شن ضربة جوية مشتركة ضد منشأة كاهوتا، حيث وافقت إنديرا غاندي مبدئيًا، قبل أن تتراجع لاحقًا، مما أدى إلى إفشال الخطة. لاحقًا، حاول قائد الجيش الهندي في عهد ابنها راجيف غاندي استدراج حرب تسمح بقصف المنشأة، لكن الأخير فضّل التهدئة.
رغم معارضة إسرائيل والهند، ساعدت الولايات المتحدة والصين باكستان سرًا. فقدمت الصين يورانيومًا مخصبًا وتكنولوجيا وخبراء، فيما غيّرت واشنطن موقفها بعد الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979، واعتبرت باكستان حليفًا استراتيجيًا، قبل أن توقف مساعداتها لاحقًا عام 1990.
في مايو 1998، اختبرت باكستان رسميًا أول قنبلة نووية، بعد أيام من التجربة الهندية، لتصبح الدولة الإسلامية الأولى والسابعة عالميًا بترسانة نووية. تحوّل عبد القدير خان إلى بطل قومي، وأُطلقت باسمه شوارع ومدارس وحتى فرق كريكت.
لكن خان لم يكتف بذلك، بل أدار شبكة دولية سرية لتوزيع التكنولوجيا النووية على دول مثل إيران، كوريا الشمالية، وليبيا، عبر بيع فائض الأجزاء التي ينتجها برنامجه الوطني.
وحدة الترجمة – لندن – اليوم ميديا

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]