
كشفت تقارير سورية عن تصاعد الانتهاكات في شمال سوريا بعد أن أزال البيت الأبيض العقوبات عن اثنين من قادة الميليشيات المتورطين بجرائم حرب.
القرار جاء ضمن أمر تنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب يقضي برفع معظم العقوبات عن سوريا، باستثناء تلك المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد والمقربين منه.

أُعفي كل من محمد الجاسم (أبو عمشة)، قائد “لواء سليمان شاه”، وسيف أبو بكر، قائد “فرقة الحمزة”، من قائمة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وقد ارتبط اسماهما بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة عفرين، من بينها:
حاليًا، يشغل أبو عمشة قيادة الفرقة 25 ضمن الجيش السوري الجديد، بينما يقود سيف أبو بكر الفرقة 76.
في مارس 2025، وقعت مذابح مروعة على الساحل السوري راح ضحيتها آلاف المدنيين العلويين.
وأظهرت تقارير استخباراتية وتحقيق نشرته رويترز أن جهاز الأمن العام السوري – المشكل غالبًا من عناصر “هيئة تحرير الشام” – كان له دور مباشر في تلك المجازر رغم مزاعم الحكومة السورية بأنه أُرسل لحماية المدنيين.

ورغم بدء السلطات تحقيقًا داخليًا، لم تُعلن نتائجه حتى الآن، مما يزيد من الشكوك حول تورطها أو تسترها على الجناة.
في زيارة تاريخية إلى الرياض في مايو، أعلن ترامب عن نيته رفع العقوبات عن سوريا. وخلال الزيارة، التقى بـ”الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع“، الذي كان في السابق من قيادات “القاعدة” ثم “داعش” قبل أن يتحول إلى زعيم سوريا الحالي، مما أثار موجة غضب دولية واسعة.
اندماج الميليشيات في “الجيش السوري الجديد” لا يبدو أنه وضع حدًا لانتهاكاتهم، بل منحهم شرعية جديدة لمواصلة جرائمهم، في وقت يشهد الشمال السوري حالة من الفوضى الأمنية والفراغ السياسي.
د. ألكسندر وينتر – محلل شؤون الشرق الأوسط | لندن – اليوم ميديا

في لحظةٍ تبدو فيها المنطقة وكأنها تعيد كتابة ملامحها السياسية تحت ضغط الأزمات المتلاحقة، جاءت الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كتحركٍ يتجاوز بروتوكول الزيارات التقليدية، ليحمل في توقيته ورسائله أبعادًا سياسية أعمق بكثير مما أُعلن رسميًا. الزيارة التي استغرقت ساعات معدودة [...]

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ونشر حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” ومناورات عسكرية إيرانية واسعة في مضيق هرمز، يزداد احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية طويلة الأمد. قراءة سردية مفصلة لتقديرات الحرب، استراتيجيات الطرفين، وتداعيات صراع استنزاف متعدد الجبهات. في الأيام الأخيرة، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران موجة من التوترات التي تنذر باحتمال [...]

في قاعة أوروبية فخمة، حيث اعتادت الدبلوماسية أن تتحدث بلغة ملساء تخفي أكثر مما تُظهر، جاء الخطاب هذه المرة مختلفًا صريحًا إلى حد الصدمة وخاليًا من الزخارف التي لطالما غلّفت السياسات الكبرى. لم يكن مجرد عرض لرؤية سياسية عابرة، بل بدا وكأنه إعلان عن تحوّل عميق في تصور الغرب لدوره في العالم وعودة إلى مفردات [...]

لم تشكّل أحداث مثل حرب «طوفان الأقصى»، و«حرب الإسناد»، وسقوط النظام السوري مجرد صراعات عسكرية ضخمة فحسب، بل كانت أيضًا زلزالًا أيديولوجيًا، إذ انهارت السرديات الراديكالية التي هيمنت لعقود على المنطقة. الإخوانية السنية ممثلة بحركة «حماس» أصيبت بضربة قوية، شاركتها فيها مأساة القضية الفلسطينية التي أعادت قراءة الإيديولوجيا الإسلامية، بينما تعرضت الشيعية الراديكالية، ممثلة بـ«حزب [...]

قبل أن تبدأ الحرب الروسية على أوكرانيا، كانت المؤشرات الاستخباراتية الأمريكية والبريطانية تشير بوضوح إلى أن فلاديمير بوتين يخطط لغزو شامل. على الرغم من أن هذه التحذيرات كانت دقيقة، إلا أن العديد من الدول الأوروبية، وحتى الحكومة الأوكرانية نفسها، لم تصدقها في البداية، معتبرة أن احتمال نشوب حرب واسعة في القرن الحادي والعشرين أمر بعيد [...]

في مدينة الفاشر، حيث كانت الحياة تسير يومًا بإيقاعها المعتاد، تحولت الشوارع إلى مسرح لمشاهد يصفها ناجون بأنها «ثلاثة أيام من الرعب». تحقيق دولي جديد ألقى الضوء على ما حدث هناك، مثيرًا سؤالًا ثقيلًا: هل شهدت المدينة واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في النزاع السوداني؟ التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن الهجمات التي [...]