
تشهد قبرص موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي والتحذيرات السياسية بسبب توسع عمليات شراء العقارات من قبل مستثمرين إسرائيليين، في ظاهرة يصفها البعض بأنها تشبه ما حدث في فلسطين التاريخية.
وفي تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، تصاعد القلق بين السكان المحليين بعد أن استحوذ الإسرائيليون على مساحات واسعة من الأراضي في مناطق استراتيجية بالقرب من البنى التحتية الحيوية. وحذر أمين عام حزب “أكيل” اليساري، ستيفانوس ستيفانو، خلال مؤتمر الحزب، من أن عمليات الشراء تشكل تهديداً للسيادة القبرصية، واصفاً الأمر بأنه جزء من “مخطط إسرائيلي صهيوني منظم” للسيطرة على الجزيرة.

وشدد ستيفانو على أن هذه التحذيرات لا تنبع من معاداة للسامية، بل من خوف حقيقي على فقدان السيطرة على الأراضي، وانتقد الحكومة القبرصية لفشلها في ضبط عمليات بيع العقارات للإسرائيليين.
ولاقى الملف صدى إقليمياً مع مشاركة السفير الفلسطيني لدى قبرص، عبد الله العطاري، في المؤتمر، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد الحساسية حول القضية.
كما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تيك توك، مقاطع فيديو تظهر أفراداً من الطائفة اليهودية المتشددة يتحدثون بلكنة إسرائيلية عن “وعد إلهي” بالجزيرة، مما أثار ردود فعل واسعة بين القبارصة الذين عبروا عن غضبهم من “الاستحواذ الإسرائيلي”.

تأتي هذه التوترات في ظل تزايد عدد الإسرائيليين المقيمين في قبرص، والذين يُقدر عددهم بين 12 إلى 15 ألفاً، على الرغم من أن الأرقام الرسمية تشير إلى 2,500 فقط، بسبب دخول الكثير منهم بجوازات سفر أوروبية.
ودعا السفير الإسرائيلي لدى قبرص، أورين أنوليغ، إلى نبذ خطاب التحريض والتمييز، مؤكداً ضرورة فصل انتقاد سياسات إسرائيل عن الاستهداف الشخصي للمستثمرين الإسرائيليين.
في المقابل، أكد حزب “أكيل” أن مخاوفه سيادية واقتصادية بحتة، ورفض توصيف معارضيه بمعاداة السامية.
د. ألكسندر وينتر – محلل شؤون الشرق الأوسط | لندن – اليوم ميديا

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]