
أفادت صحيفة “تلغراف” البريطانية، استنادًا إلى معلومات استخبارية وصور فضائية حصرية، أن إيران نقلت جزءًا كبيرًا من مخزون اليورانيوم المخصب من مفاعل “فوردو” النووي قبل يوم واحد من الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية الأسبوع الماضي.
تشير المعلومات إلى أن اليورانيوم المخصب نُقل إلى منشأة سرية تقع على عمق 100 متر تحت جبل “كوه كولانغ غاز لا” (Pickaxe Mountain)، على بعد حوالي 145 كيلومترًا جنوب مفاعل “فوردو” وقريب من مفاعل “نطنز”. وتتميز هذه المنشأة بحماية عالية وشبكات أنفاق متشابكة، ما يجعلها أكثر تحصينًا من مفاعلي “فوردو” و”نطنز”.
لم تقدم إيران معلومات عن الموقع السري، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الاعتقاد بوجود نشاطات نووية غير معلنة هناك. وعندما طلب المدير العام للوكالة توضيحات، جاء الرد الإيراني مقتضبًا وحادًا: “ليس من شأنكم”.
كشف خبراء في البرنامج النووي الإيراني ومسؤولون إسرائيليون سابقون أن النظام في طهران نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي المتطورة وأجزاء كبيرة من اليورانيوم المخصب إلى مواقع سرية لحماية برنامجها النووي من الضربات.
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نقل إيران لليورانيوم المخصب، مؤكدًا في مقابلة مع “فوكس نيوز” عدم وجود دلائل على ذلك. كما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عدم وجود معلومات استخباراتية تدعم هذه المزاعم.
قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن طهران قد تنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى إذا تم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول البرنامج النووي، مشيرًا إلى أن ذلك ليس خطًا أحمر لطهران طالما تم الإشراف عليه من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع مخاوف دولية متزايدة من أن يؤدي امتلاك طهران سلاحًا نوويًا إلى تغيرات جذرية في موازين القوى بالمنطقة.

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]